كتاب رائ وعالمية

استفهامات.. عبد الحفيظ عبد القادر.. أكراد سوريا نبزوا الانفصال و تمسكو ا بالدولة القومية الموحدة

الخرطوم| الان نيوز

فى خطوة مفاجئة وقعت كالصاعقة ، تجاوزت كل التوقعات و تخطت احلام الشعوب الكردية فى العراق وتركيا و أشواق ثوار شمال شرق سوريا و تحسست و تفحصت بحكمة و عقل راشد حقائق الواقع الجديد فى دمشق فقد وقعت قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع الرئاسة السورية الجديدة على اتفاقية الاندماج فى موسسات الدولة القومية السورية الموحدة

و كانت الرئاسة السورية قد أعلنت مساء يوم الإثنين الموافق العاشر من مارس الحالي عن توقيع كل من رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقاً يقضي باندماج “قسد” ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا ضمن إطار الدولة، وجرى تأكيد وحدة الأراضي السورية و رفض التقسيم،
من جهتها أشارت الرئاسة السورية إلى أن الاتفاق مع “قسد” يؤكد وقف إطلاق النار وضمان عودة المهجرين إلى مدنهم وبلداتهم و كذلك شدد الطرفان “على وحدة الأراضي السورية ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية بما فيها المطار والمعابر وحقول النفط والغاز”.
وأكد الاتفاق أن “المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية” التي “تضمن حقه في المواطنة وجميع حقوقه الدستورية” في موازاة “رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين جميع مكونات المجتمع السوري”. و بحسب الاتفاق يتعين أن تعمل لجان تنفيذية على تطبيقه “بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي”.
وسجل إطلاق نار كثيف في مدينة دير الزور فرحاً بالاتفاق مع “قسد” واحتفالات واسعة في مدينتي الرقة والحسكة.
من جانبه قال عبدي يوم الثلاثاء الموافق الحادى عشر من مارس الجارى إن الاتفاق الذي أبرمه مع رئيس الجمهورية العربية السورية القاضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية يشكل “فرصة حقيقية” لبناء سوريا جديدة.

و في منشور على منصة “إكس” بُعيد إعلان الرئاسة السورية عن توقيع اتفاق بين الطرفين من ثمانية بنود كتب عبدي “نعد هذا الاتفاق فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن جميع مكوناتها وتضمن حسن الجوار”، مضيفاً “في هذه الفترة الحساسة نعمل معاً لضمان مرحلة انتقالية تعكس تطلعات شعبنا في العدالة والاستقرار” و هذا الأحيان رحب الرئيس التركى رجب طيب اردوغان بهذا الاتفاق
بهذا الاتفاق التاريخى تكون إرادة السلام المندفعة من قلوب السوريون قد وأدت كابوس التقسيم و رصفت بدماء الشهداء أولى لبنات الدولة السورية الجديدة الموحدة ، سوريا الحرة دولة مدنية ديمقراطية موحدة جامعة لكل الشعوب و القوميات و الطوائف.
و كان قبل نحو أسبوعين من هذا التوقيع على هذا الاتفاق قد دوي صوت انفجار بركانى هائل من تركيا حيث أطلق عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني التركى دعوة لحل الحزب و نبز العمل العسكري و التخلي عن تطلعات الحزب الرامية للانفصال عن تركيا و بذلك يكون قد أطبق على كل الأصوات الانفصالية التى لطالما تمادت فى ترويج احلام الصعود إلي الهاوية إلتى تنطوي على قيام دولة جامعة لكل من اكراد تركيا و العراق و سوريا على أنقاض و تمزيق هذه الثلاث دول بهذا تكون قد انتصرت إرادة السلام و خيار الدولة القومية الموحدة على اوهام الانفصال و تقطيع أوصال النسيج الاجتماعي فى هذه الدول الثلاث.
عندما يضع القادة الوطنيين الاحرار مصالح شعوبهم فى طليعة أولوياتهم تصنع المعجزات و عندما يتولى القيادة الخونة و العملاء من الذين باعوا ضمائرهم و تراب بلادهم فى سوق العمالة والارتزاق تتمزق الاوطان و تشرد الشعوب و يغتصب النساء والفتيات والأطفال وتنهب فى جهارا نهارا مقدرات الوطن و موارده
والدرس المستفاد و العظة المستخلصة من هذا الحراك السياسي و العسكرى والدبلوماسي والشعبي فى بلاد الشام و تركيا هو أن الحركة السياسية والعسكرية التى قادتها قوات سوريا الديمقراطية لاكثر من عقدين من الزمان ضد حكم بشار الأسد قبل سقوط النظام أثمرت قيام سلطة مدنية و عسكرية فى مناطق الوجود الكردى فى شمال شرق سوريا وهى منطقة غنية بالثروات النفطية ورغم ذلك و بعد سقوط النظام نبزت الانفصال و تقسيم البلاد و تخلت عن حلم الدولة الكردية المستقلة بل تجاوزت مرارات و ظلم و قهر سنوات حكم عائلة الأسد و فضلت خيار الدولة القومية السورية الموحدة و احتفت مع الشعب السوري بدمج مؤسساتها للإدارة الذاتية و جيشها ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية الجديدة
و فى تركيا درس قاسي و لكن هل من مدكر حيث قاد حزب العمال الكردستاني
الانفصالى حرب على الدولة التركية لاكثر من أربعة عقود لم يستطع إخضاع سلطة انقرا و جيشها إلى رغباته فى الانفصال وقبل اسبوعين من الآن أطلق رئيسه المسجون على أحكام تمرده على الدولة التركية دعوة لحل الحزب والتخلى عن مساعي الانفصال بعد ما يقارب من نصف قرن من العمل العسكري الفاشل

زر الذهاب إلى الأعلى