
تشهد منطقة السوكي بولاية سنار أزمة زراعية متفاقمة تهدد بفشل الموسم الحالي، في ظل تحديات ميدانية تتعلق بتذبذب مناسيب المياه وسوء إدارة توزيعها، ما انعكس سلباً على ري المحاصيل واستقرار المزارعين في المنطقة.
وأوضح عدد من المزارعين أن فيضان النيل خلال الفترة الماضية أدى إلى ارتفاع منسوب المياه وتعطيل تشغيل طلمبات البيارات وفتح الترع التي تعد شريان الحياة للمشروعات الزراعية. ومع انخفاض المنسوب لاحقاً، تم تشغيل البيارات مجدداً، إلا أن انسياب المياه في الترع ظل ضعيفاً بسبب سوء توزيعها، ما يهدد المحاصيل بالجفاف في عدة تفاتيش زراعية.
وأكد الكاتب والمزارع فتح الرحمن رمضان كاجكو، في نداء عاجل، أن الوضع يتطلب تدخلاً فورياً من حكومة الولاية لإنقاذ الموسم الزراعي الذي كان مبشراً في بداياته، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج، مما يؤثر على حياة آلاف المزارعين وأسرهم، ويشكل تهديداً حقيقياً للأمن الغذائي في المنطقة.
وقال كاجكو إن جولته الميدانية في تفاتيش شركة الوفاق الزراعية كشفت عن الحاجة الماسة إلى تحسين إدارة عمليات الري وضمان عدالة توزيع المياه بين التفاتيش، بجانب تفعيل دور المفتشين الزراعيين في المتابعة والإرشاد الميداني للمزارعين، ومنع الكسر العشوائي للترع و”أبو عشرين” الذي يتسبب في هدر المياه وإضعاف كفاءة الري.
وناشد كاجكو السيد والي ولاية سنار والجهات ذات الصلة بالتحرك العاجل لتوفير الدعم الفني واللوجستي لتشغيل البيارات بكفاءة، وإعادة النظر في آليات إدارة المياه لضمان إنقاذ الموسم الزراعي، مؤكداً أن استدامة الزراعة تعني استدامة الحياة في منطقة عُرفت بعطائها وإسهامها الكبير في دعم الاقتصاد الوطني.

