
دخلت الولايات المتحدة، اليوم، في حالة إغلاق حكومي فيدرالي، الأمر الذي يضع نحو 4 ملايين موظف فيدرالي، بينهم مليونا عسكري، أمام شبح انقطاع رواتبهم. وفي مفارقة لافتة، سيُطلب من العاملين في القطاعات الحيوية والأساسية، مثل أمن المطارات، مراقبي الحركة الجوية، وأفراد القوات المسلحة، مواصلة أداء مهامهم دون أجر.
وقد حذرت شركات الطيران من أن الإغلاق الجزئي سيُلقي بظلاله الثقيلة على قطاع الطيران المدني، حيث يُتوقع أن يؤدي إلى إبطاء حركة الرحلات الجوية وزيادة الضغوط على المسافرين. ويرجع ذلك إلى اضطرار مراقبي الحركة الجوية وضباط الأمن للعمل دون مقابل، ما قد ينعكس على كفاءتهم ومستوى أدائهم.
كما أن توقف بعض الوظائف الأساسية داخل المطارات، مثل عمليات الصيانة وتدريب الكوادر، قد يفاقم المخاطر المتعلقة بسلامة وأمان الرحلات. ومن المرجح أن تشهد حركة الطيران تأخيرات وإلغاءات متكررة، ما سيؤثر بصورة مباشرة على مئات الآلاف من المسافرين يومياً.
ويأتي هذا الإغلاق ليُسلّط الضوء مجدداً على الانعكاسات الخطيرة للأزمات السياسية والمالية الأمريكية على قطاعات استراتيجية تمس حياة المواطنين مباشرة.

