في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر دولية وإقليمية عن انتهاء الحرب في قطاع غزة بعد أشهر من القتال العنيف، تتجه الأنظار نحو مدينة الفاشر في شمال دارفور، حيث تصاعدت الدعوات الإنسانية لفك الحصار المفروض عليها منذ أشهر.
بينما شهد قطاع غزة لحظة ارتياح بعد اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، تعاني الفاشر أزمة إنسانية حادة نتيجة انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية وصعوبة وصول المساعدات، الأمر الذي دفع المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني إلى التحذير من وقوع كارثة وشيكة.
مصادر ميدانية أكدت أن السكان داخل الفاشر يعانون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتدهور الخدمات الصحية، فيما ناشدت منظمات محلية ودولية الأطراف المسلحة بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
ويقول مراقبون إن انتهاء الحرب في غزة يسلط الضوء على معاناة المدن المحاصرة حول العالم، ويذكّر المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين في الفاشر قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية مشابهة لما شهدته غزة قبل وقف القتال.

