
قدّم تحالف من منظمات حقوقية وقانونية دولية مذكرة إلى المحكمة الجنائية الدولية، يدعو فيها إلى التحقيق مع مسؤولين كبار من عدة دول، من بينها إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، بشأن دورهم المزعوم في تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع المستمر في السودان.
وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي، أعد المذكرة بالتعاون مع تحالف من المنظمات القانونية والتحقيقية. وتحث المذكرة مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق فيما إذا كان مسؤولون أجانب قد ساهموا، عن علم، في ارتكاب جرائم حرب أو حرّضوا عليها من خلال تقديم الدعم لأطراف النزاع في السودان.
وتزعم المذكرة أن جهات أجنبية وفّرت أسلحة وتمويلا ودعما لوجستيا وأشكالا أخرى من المساعدة لكل من والقوات المسلحة السودانية، الأمر الذي أسهم، بحسب ما ورد فيها، في تنفيذ هجمات استهدفت المدنيين، ولا سيما في إقليم .
ووفقا للتقرير، تُعد الإمارات العربية المتحدة من أبرز الجهات التي تتهمها المذكرة بدعم قوات الدعم السريع، كما تشير إلى وجود مسؤولين ووسطاء – لم تُكشف هوياتهم – من إثيوبيا وليبيا وتشاد والصومال وكينيا وأوغندا يُزعم أنهم لعبوا أدوارا في عمليات الدعم.
كما تزعم المذكرة أن شحنات أسلحة يُشتبه في أنها كانت موجهة إلى قوات الدعم السريع مرّت عبر تشاد وليبيا وإثيوبيا بعد انطلاقها من مطارات في الإمارات العربية المتحدة.
ويُشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بالنظر في الجرائم المرتكبة في دارفور استنادا إلى إحالة صادرة عن عام 2005. وحتى الآن، لم يعلن مكتب الادعاء في المحكمة عن فتح تحقيقات تستهدف على وجه التحديد مزاعم التورط الأجنبي في النزاع السوداني الحالي.
في المقابل، نفت الإمارات العربية المتحدة مرارا تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، كما حاولت إثيوبيا باستمرار نفي الاتهامات التي تتحدث عن استخدام أراضيها ممرا أو منصة لدعم جماعات مسلحة في السودان.

