تقارير وحوارات

ياخبر.. تفاهم سري بين جوبا وترامب لإستقبال مهاجرون مقابل رأس ريك مشار

الخرطوم| الآن نيوز

كشفت صحيفة بوليتيكو الأميركية، في تقرير نُشر اليوم الأربعاء، أن حكومة جنوب السودان أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعدادها قبول مزيد من المهاجرين المرحّلين من الولايات المتحدة، في خطوة وصفتها مصادر مطّلعة بأنها مقايضة دبلوماسية تهدف إلى رفع العقوبات عن مسؤول حكومي بارز في جوبا.

 

ونقلت الصحيفة عن مراسلات دبلوماسية ومصادر مطّلعة أن العرض الجنوب سوداني تضمن مطالب إضافية شملت:

• رفع العقوبات الأميركية المفروضة على أحد كبار المسؤولين.

• إعادة تفعيل تأشيرات أميركية مُجمّدة.

• رفع التجميد عن حساب مصرفي حكومي.

• دعم قانوني موجّه ضد نائب الرئيس ريك مشار، الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية في جوبا.

 

🔁 سياسة تبادل.. بين الهجرة والعقوبات

 

يأتي هذا التحرك في إطار مسار دبلوماسي غير معلن، تسعى من خلاله جوبا إلى إعادة تحسين العلاقات مع واشنطن، عبر تقديم تنازلات محددة في ملف الهجرة مقابل مكاسب سياسية ملموسة. ويُنظر إلى هذه المبادرة على أنها أول عرض مباشر من حكومة جنوب السودان للمشاركة في تنفيذ سياسة الترحيل الأميركية إلى “دول ثالثة”.

 

وكانت الولايات المتحدة قد رحّلت في 4 يوليو الجاري ثمانية مهاجرين غير نظاميين إلى جنوب السودان، بعد أن أيدت المحكمة العليا الأميركية قرار الترحيل عقب معركة قانونية مطوّلة. وأفادت مصادر أميركية بأن المرحّلين مدانون بارتكاب جرائم عنف، وأن سبعة منهم لا يحملون أصولًا جنوب سودانية مباشرة، ما زاد من الجدل حول قانونية الخطوة وأخلاقيتها.

 

⚖️ ضمانات دبلوماسية ومعايير حقوقية

 

أكد مسؤولون أميركيون أن حكومة جنوب السودان قدّمت ضمانات دبلوماسية رسمية بعدم تعريض المرحّلين لأي نوع من سوء المعاملة أو التعذيب، ضمن تفاهمات أوسع لتسهيل ترحيل المهاجرين إلى دول غير مرتبطة بهم بالضرورة.

 

وبحسب تقرير أناضول، فإن السلطات الأميركية كانت تدرس خيارات قانونية بديلة للترحيل القسري، لكن العرض الجنوب سوداني وفّر مخرجًا عمليًا في ظل تصاعد الضغوط السياسية على إدارة ترامب بشأن ملفات الهجرة.

 

📌 دلالات التحرك الجنوب سوداني

 

يرى مراقبون أن هذا العرض يعكس تحولًا في استراتيجية جنوب السودان الخارجية، حيث تحاول جوبا استثمار ملف الهجرة كورقة تفاوضية لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي، خاصة مع تصاعد الضغوط الحقوقية بشأن قضايا الحريات والانتهاكات السياسية داخل البلاد.

 

كما أن هذا التوجه قد يمهد لتفاهمات أوسع بين واشنطن وجوبا، تشمل ملفات الأمن، التعاون الاستخباراتي، وربما إعادة دعم مشروط في مجالات التنمية أو مكافحة الإرهاب، في ظل التحديات التي تواجهها جنوب السودان سياسيًا واقتصاديًا.

المصدر عمق الحدث

زر الذهاب إلى الأعلى