نداء إنساني عاجل.. أيقونة المسرح السوداني الفنانة بلقيس عوض وحيدة ومريضة.. أين الوفاء يا وطن؟
الخرطوم| الآن نيوز

أعتذر من أعماق قلبي للأستاذة بلقيس عوض… الصورة التي انتشرت لم تكن للنشر العام، فقد وصلَتني قبل يومين بشكلٍ شخصي، ولم أكن أنوي نشرها، ولكن قلبي أوجعه الحال الذي وصلت إليه هذه القامة الفنية الكبيرة.أنا آسف جداً يا أستاذة… آسف لأنّ هذا الوطن الذي أنرتِ مسارحه وأبهجتِ شاشاته لم يرد لكِ الجميل كما يليق بكِ.
أعتذر لأننا في بلدٍ يبدو فيه أن الفنان، خصوصاً المسرحي، هو آخر من يُلتفت إليه رغم أنه أول من منحنا البهجة، والوعي، والرسالة.أستاذة بلقيس عوض اليوم تحتاج إلى رعاية عاجلة واهتمام حقيقي.
هي الآن تقيم في دنقلا بأحد الفنادق، وحسب ما ورد فهي تعاني من أوضاعٍ صحية صعبة، تسقط أحياناً في الغرفة أو الحمام بسبب ضعف الحركة، مما أدى إلى إصابات متكررة.لا أحد يرافقها، ولا جهة تتكفّل بعلاجها أو برعايتها كما يجب.
من هنا، نرفع الصوت:
إلى وزارة الثقافة والإعلام… أنتم أولى الناس بالتحرك، فهذه السيدة ليست مجرد فنانة، بل رمزٌ من رموز الوعي الثقافي والمسرحي السوداني.
إلى وزارة الداخلية… أنتم دوماً أهل المبادرات الوطنية والإنسانية، وهذه الحالة تستحق التفاتتكم، فهي ابنة هذا الوطن ومن رموزه.
وإلى كل من يستطيع أن يمدّ يده بالعون — من محبي الفن، والإعلاميين، والفاعلين في المجتمع المدني — بلقيس أمانة في أعناقنا جميعاً.
إن تكريم المبدعين في حياتهم هو أرقى أشكال الوفاء. لا نريد أن نتحدث عنهم بعد الرحيل، بل نريد أن نحضنهم اليوم، وهم بيننا، نرد لهم بعضاً من جميل عطائهم.
بلقيس عوض ليست مجرد اسم، إنها تاريخ من العطاء، وذاكرة وطن، وصوت امرأة جسّد الأمل وسط العتمة.
فلنقف جميعاً من أجلها،
ولنجعل من قصتها بداية حملة وطنية لرعاية المبدعين السودانيين الذين صنعوا لنا البهجة يوماً، ولم يجدوا بعدها سوى التجاهل والنسيان.
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

