
أعلن رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور الشيخ النور الشيخ عن عقد ملتقى للاستشفاء والتعافي بولايات الوسط، في خطوة تهدف إلى رأب الصدع الاجتماعي وإعادة اللحمة بين المجتمعات التي تضررت جراء الحرب، خاصة منطقة الكتابي التي شهدت دمارًا واسعًا وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
وأوضح النور الشيخ، خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، أن فكرة الملتقى جاءت بعد زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة مع المتضررين في منطقة الكتابي، حيث لمس المجلس تجاوبًا كبيرًا من الأهالي مع مبادرة التعافي والاستشفاء، وهو ما دفع المجلس للمضي قدمًا في تنظيم هذا الحدث.
وأشار إلى أن المجلس سيعمل على تنسيق الجهود بين الدولة والمجتمع المدني والمنظمات المحلية لضمان نجاح برنامج الاستشفاء وإعادة الأمل إلى المناطق المنكوبة في ولايات الوسط، مؤكدًا أن الهدف هو إطلاق عملية تعافٍ شاملة تتجاوز آثار الحرب النفسية والاجتماعية.
من جانبها، كشفت الأمينة العامة للمجلس، عاليا حسن أبونا، عن حجم الكارثة الإنسانية في ولايات الوسط، مبينة أن منطقة الكتابي على وجه الخصوص تعرضت لـ دمار واسع وتهتك خطير في النسيج الاجتماعي بعد حرق أكثر من 20 قرية ووقوع انتهاكات مروعة شملت اغتصاب نحو 500 امرأة و50 قاصرًا.
وأضافت أن قرية “السريحة أزرق” وحدها تضم نحو 500 أرملة ممن فقدن أزواجهن خلال الحرب، مشيرة إلى أن هذه الأرقام موثقة ومأخوذة من مصادر رسمية تتبع لمفوضية العون الإنساني وعدد من النيابات، مؤكدة أن ما ورد في التقرير غير قابل للمزايدة أو التشكيك.
وأكدت أبونا أن المنطقة تعاني من أوضاع إنسانية صادمة، وأن هناك أطفالًا وتلاميذ يعيشون صدمات نفسية حادة جراء مشاهد العنف والنزوح، ما يتطلب استجابة عاجلة من الجهات الرسمية والمجتمعية.
وقالت: “نحتاج إلى إدارة هذا الملف بحكمة وهدوء ومسؤولية، لأن الغبن في منطقة الوسط عميق ومتجذر”.
وفي السياق، أوضح الشيخ عبد المنعم أبوضريرة أن أهل السودان التفوا حول القوات المسلحة حتى تمكنت من دحر المليشيا وتحرير معظم المناطق، مؤكدًا أن ما تبقى من جيوب التمرد سيتم القضاء عليه قريبًا.
وكشف عن عقد سلسلة اجتماعات بولاية الجزيرة تهدف إلى الصلح والتعافي بين المجتمعات في إطار جهود المجلس لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي.

