لقد افلتوا.. لن تصدق كيف استقبلت الإمارات قرار حركة حماس بشأن وقف إطلاق النار في غزة
الخرطوم| الآن نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن حالة ارتباك سادت قصر الرئاسة في أبوظبي عقب تسلّم القيادة الإماراتية ردّ حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على المقترح الذي دفع به الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وبحسب المعلومات، فقد عُقد اجتماع مصغّر ضمّ محمد بن زايد، شقيقه طحنون، ووزير الخارجية عبدالله بن زايد إلى جانب كبار مستشاري الأمن والإعلام، حيث كان الانطباع السائد أن المقاومة الفلسطينية قد “أفلتت” من الخطة التي استثمرت فيها أبوظبي الكثير من الجهود السياسية والإعلامية والسرية.
◾ ردّ المقاومة أربك المشهد
التوقعات داخل الدائرة الضيقة لبن زايد كانت تميل إلى أن أي طرف لن يستطيع رفض الخطة، لكن بيان حماس قلب الطاولة، خصوصًا بعدما نشر ترامب نفسه نص الرد عبر حسابه الرسمي متضمّنًا تعابير مثل “الاحتلال” و “الإبادة”، وهو ما عُدّ بمثابة صفعة سياسية مزدوجة لأبوظبي وواشنطن معًا.
◾ تعليمات عاجلة لإعادة صياغة الرواية
أفضى الاجتماع في القصر إلى تكليف فوري بتفعيل ماكينة الدعاية الإماراتية لإعادة صياغة المشهد على النحو التالي:
إبراز الإمارات كـ«صانعة قرار» ومُسهِّلة للهدنة.
تقديم ما جرى باعتباره «نصرًا دبلوماسيًا للإمارات».
تشويه موقف حماس عبر تصويره كـ«استسلام وتنازل».
إطلاق حملة رقمية مركزة تتبنى خطاب «ماذا جنت حماس من مغامراتها غير الإبادة؟».
وبحسب التسريبات، شملت أدوات التنفيذ: توجيهات مباشرة لوسائل إعلام مختارة، استدعاء مؤثرين مقربين، تشغيل خلايا رقمية على المنصات، والتواصل مع بعض العواصم العربية لحشد دعم رسمي للرواية الإماراتية.
◾ من الواقع إلى معركة الوعي
غير أن ما صدم قصر بن زايد – وفق المراقبين – لم يكن فقط موقف حماس، بل احتفاء ترامب نفسه بالرد الفلسطيني. الأمر الذي اعتُبر خرقًا لخطط التنسيق المسبقة مع تل أبيب وأبوظبي.
هذا التحوّل دفع القيادة الإماراتية للانتقال سريعًا من معركة الواقع إلى معركة الصورة والوعي، في محاولة لتقليص أثر “الصفعة السياسية” التي وجهتها المقاومة.
خلاصة المشهد:
ما أرادته أبوظبي استسلامًا، تحوّل إلى صمودٍ معلن. وما اعتبرته نهاية المقاومة، صار دليلاً على قدرتها على قلب معادلات النفوذ والدعاية. لتبقى الكلمة – بحسب المراقبين – أكثر ما يرعب القصور قبل البندقية.

