في حوار الشفافية.. والي غرب دارفور يكشف لـ”الآن نيوز” موعد البناء والأعمار بدارفور والسودان
الخرطوم| الآن نيوز

في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي تعيشها ولاية غرب دارفور، وما تواجهه من تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية، أجرى رئيس تحرير موقع “الآن نيوز” حواراً خاصاً مع والي الولاية الجنرال بحر الدين آدم كرامة، للوقوف على حقيقة الأوضاع في الداخل والخارج، وتسليط الضوء على قضايا النازحين واللاجئين، الامتحانات، المساعدات الإنسانية، البنية التحتية، إضافةً إلى رؤيته حول المستقبل السياسي والاقتصادي للولاية والسودان.
ما هي أوضاع نازحي الولاية في الولايات الآمنة؟ وهل لديكم إحصائية بأعدادهم؟
الأوضاع مأساوية بكل المقاييس. آلاف الأسر تفترش الأرض في المخيمات أو تعيش على كرم الأسر المضيفة. الحاجة ملحة للغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى. نحن ننسق مع مفوضية العون الإنساني وشركائنا، لكن حجم الكارثة أكبر من الإمكانات المتاحة.
امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة لطلاب اللاجئين بشرق تشاد كانت حدثاً استثنائياً.. كيف تم الترتيب لها؟
التعليم لأبنائنا قضية حياة أو موت. نسقنا مع وزارة التعليم والسلطات التشادية لتأمين المراكز رغم الصعوبات اللوجستية والنفسية للطلاب. ومع ذلك نجحنا في تمكينهم من أداء امتحاناتهم بكرامة.
بالأرقام.. ما حجم المساعدات الإنسانية التي وصلت للاجئين والنازحين؟
المساعدات ضعيفة جداً مقارنة بالاحتياجات. شرق تشاد يعاني أوضاعاً بالغة الصعوبة خاصة صحياً. نتواصل مع وزارة الصحة والمنظمات الدولية لتوفير الدواء، لكن المليشيا داخل السودان تعرقل القوافل وتعيد توزيعها بشكل غير عادل.
ماذا عن عمليات قبول طلاب الولاية في التعليم العالي؟
بدأنا خطوات مع وزارة التعليم العالي لتخصيص مقاعد ومنح استثنائية. نطالب دائماً بمراعاة خصوصية ولايتنا التي دفعت ثمناً باهظاً.
قراءتكم لبيان ما يسمى بالرباعية؟
البيان يسعى لمعادلة الجيش بالمليشيا، وهو خطأ فادح وظلم للشعب. لا نقبل أي تسوية تكافئ المعتدي أو تساوي بين الضحية والجلاد.
كيف ترون وضع السودان ودارفور الآن؟ ومتى تتوقعون التعافي؟
السودان يمر بأصعب مراحله بسبب تدخلات خارجية. الحسم تأخر، لكننا واثقون بالنصر. التعافي يبدأ بعد التحرير الكامل، ثم تنطلق عملية البناء.
هل أنتم راضون عن أداء المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة؟
نقدر جهودهم لكننا لسنا راضين. هناك قصور واضح في حجم المساعدات وسرعة وصولها، فضلاً عن سيطرة المليشيا على التوزيع.
ما حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية؟
الدمار كبير جداً: طرق مقطوعة، محطات كهرباء ومياه مدمرة، مدارس ومستشفيات منهوبة. شكلنا لجنة لحصر الخسائر استعداداً لمرحلة الإعمار.
دارفور سلة غذاء السودان.. كيف ترون مستقبل الموسم الزراعي؟
المليشيا خربت الزراعة، لكننا نخطط لتوفير المدخلات الزراعية وتأمين المزارعين فور التحرير. دارفور ستظل سلة غذاء السودان.
ماذا عن دعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية؟
أعددنا خططاً لما بعد التحرير: إعادة الأمن لجذب الاستثمار، دعم المشاريع الصغيرة، وتنشيط الأسواق.
كيف تعملون على استيعاب طاقات الشباب؟
الشباب هم وقود التغيير. خطتنا تشمل التدريب المهني، التمويل الأصغر، إشراكهم في مشاريع إعادة البناء، ومحاربة خطاب الكراهية.
ما رسالتكم لأبناء دارفور والسودان؟
نقول لشعبنا إن غرب دارفور ستتحرر لا محالة. نخطط لإعادة البناء ودعم الزراعة والتجارة واستيعاب الشباب. النصر قادم بإذن الله.

