تقارير وحوارات

فضيحة القرن: أسلحة متطورة من الإمارات تُهرب عبر تشاد الى ايدي الدعم السريع

الخرطوم| الآن نيوز

في واحدة من أخطر التسريبات العسكرية منذ اندلاع الحرب السودانية، كشفت مصادر رصد دولية عن شبكة معقدة لتمرير السلاح إلى قوات الدعم السريع، يقف وراءها لاعبون إقليميون، على رأسهم الإمارات وتشاد، ما يضع الصراع السوداني في دائرة أوسع من التدخلات الخارجية.

 

إمدادات من ليبيا وتشاد بدعم إماراتي

 

تقرير صادر عن منصة الرصد العسكري AfriMEOSINT أكد أن الدعم السريع يعتمد حالياً على خطي إمداد أساسيين:

ليبيا كمصدر مباشر للأسلحة والذخائر.

تشاد كمعبر استراتيجي تمر عبره شحنات نوعية.

منذ بداية العام الجاري، تسلمت قوات الدعم السريع مركبات مدرعة ولوجستية إماراتية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي صينية متقدمة، أبرزها:

FK-2000: نظام دفاع جوي قصير المدى.

FB-10A SHORAD: منظومة صواريخ أرض–جو تكتيكية.

 

تشاد.. الساحة الخلفية

 

المثير للجدل أن هذه المنظومات لم تُرصد داخل الأراضي التشادية قط، رغم أن نجامينا أعلنت عن شرائها في فبراير 2025. وبدلاً من نشرها داخلياً، ظهرت فجأة داخل السودان، لتقع في أيدي قوات الدعم السريع.

هذا التحرك وصفه محللون بأنه “تحويل تشاد إلى ساحة خلفية للعمليات الإماراتية السرية”، وسط اتهامات لحكومة ديبي بالتواطؤ المباشر.

 

قمع الصحافة وكشف المستور

 

ولإخفاء هذه الصفقات، ذهبت تشاد بعيداً بسحب جنسيات عدد من الصحفيين الذين فتحوا ملفات فساد تسليحي مرتبطة بهذه العمليات. خطوة اعتُبرت محاولة لإسكات الأصوات التي كانت على وشك كشف خيوط التلاعب بالسلاح في المنطقة.

 

تداعيات خطيرة على مسار الحرب

 

يرى مراقبون أن دخول منظومات دفاع جوي حديثة مثل FB-10A إلى ساحة الصراع في السودان يمثل منعطفاً نوعياً، إذ يمنح قوات الدعم السريع قدرة على تحييد الطيران العسكري، ويغير موازين القوى لصالحها، في وقت يشهد فيه السودان انهياراً متسارعاً في بنيته التحتية وحرباً مفتوحة على المدنيين.

ما بدا صفقة تسليح عادية كشف في الحقيقة عن تحالفات مظلمة بين الإمارات وتشاد، حوّلت الأخيرة إلى محطة لتغذية الحرب في السودان، وأخرجت الدعم السريع من طور الميليشيا المحلية إلى قوة مس

لحة تمتلك ترسانة دفاع جوي متطورة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى