
منذ العام 2023، وبعد التغيير الذي شهدته الساحة السياسية في السودان، أخذت القنوات الفضائية الأجنبية تعمل داخل البلاد بقدر كبير من الحرية، تبث وتنشر ما تشاء دون قيود أو ضوابط واضحة. غير أن هذه الحرية استُغلت بصورة سلبية من بعض القنوات، حيث لجأت إلى فبركة الأخبار والتقارير الكاذبة، مما أثر على استقرار المجتمع وأمنه القومي.
ومع بداية معركة الكرامة، تابع الجميع كيف انحازت بعض القنوات الأجنبية بشكل واضح إلى جانب مليشيا الجنجويد الإرهابية، بل وظهرت طواقم عملها ميدانية في مناطق وجود القوات المسلحة، في خرق صارخ للمعايير المهنية والحياد الإعلامي. والسؤال المشروع هنا:
هل يُسمح لقنواتنا الوطنية بالعمل في بلدان تلك القنوات بنفس الحرية التي مُنحت لها داخل السودان؟ وهل تملك قنواتنا المحلية مناديب وإمكانات مشابهة في تلك الدول؟
لقد تعمدت بعض تلك الفضائيات المساواة بين القوات المسلحة السودانية – المؤسسة الوطنية العريقة التي تجاوز عمرها مائة عام – وبين مليشيا متمردة إرهابية لا تستند إلا إلى دعم خارجي مشبوه من دويلة الشر الإمارات المصطنعة. وقد استمر هذا النهج الإعلامي المنحاز في بث الفتن وإثارة الشائعات داخل المجتمع السوداني.
إننا نطالب، وبأسرع وقت ممكن، بـ:
1. إيقاف نشاط تلك القنوات المنحازة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في بث الأكاذيب وإثارة الفتن.
2. تطبيق القوانين المنظمة لعمل وكالات الأنباء والقنوات الأجنبية داخل السودان بما يحفظ سيادة الدولة وهيبتها.
3. اعتماد المصادر الرسمية المتمثلة في وكالة السودان للأنباء، والتلفزيون القومي، والإذاعة القومية، والمنصات الرسمية للمؤسسة العسكرية والأجهزة النظامية، كمصادر وحيدة وموثوقة للأخبار والمعلومات داخل البلاد.
بهذا يمكن حماية الرأي العام السوداني من التضليل الإعلامي، وصون السيادة الوطنية من التدخلات الخارجية.

