رادار إسرائيلي على سواحل الصومال بإشراف إماراتي يثير جدلاً حول السيادة والأمن الإقليمي
الخرطوم| الآن نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن نشر رادار إسرائيلي متطور من طراز ELM-2084 في إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، ضمن صفقة سرّية رعتها الإمارات، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية تتجاوز حدود القرن الإفريقي.
وبحسب المعلومات، فإن الصفقة تم توقيعها في مارس الماضي من قبل مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، ليتم تركيب الرادار تحت غطاء “مستشارين أمنيين” في مطار بوصاصو، وبإشراف غرفة عمليات مشتركة ضمت عناصر من جهاز أمن الدولة الإماراتي وفريقًا تقنيًا إسرائيليًا وصل لاحقًا عبر البحر الأحمر.
الرادار الذي يُعد مكونًا أساسيًا في منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية، يتميز بقدرة تغطية تصل إلى 470 كيلومترًا، ما يمكّن من رصد الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية القادمة من السواحل اليمنية، وتوفير تغطية مزدوجة لحماية الملاحة وموانئ الاحتلال في إيلات وأشدود.
لكن الجانب الأكثر إثارة للجدل، وفق المراقبين، أن الأراضي التي استُخدمت لنصب الرادار انتُزعت من الحكومة الصومالية عبر تفاهمات سرية مع أحد زعماء الإقليم المحليين، ما يعكس تهميش دور مؤسسات الدولة الصومالية في قرارات تمسّ سيادتها مباشرة.
في المقابل، يصف مقربون من دوائر القرار في أبوظبي الخطوة بأنها “تكامل دفاعي مع الحلفاء” و”إنجاز هندسي استراتيجي”، بينما يرى مراقبون أن نشر الرادار يفتح الباب أمام دمج عسكري كامل لإسرائيل في قلب القرن الإفريقي، بما يتجاوز حدود التطبيع السياسي.
ويحذر خبراء من أن استخدام الأراضي الصومالية لرصد وإسقاط طائرات مسيّرة أو صواريخ انطلاقًا من اليمن قد يجر المنطقة إلى تصعيد جديد، ويحوّل السواحل الصومالية إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
وفيما يُنتظر أن يظهر أثر المنظومة في عمليات الرصد خلال الفترة المقبلة، تتصاعد المخاوف المحلية من أن تتحمل شعوب المنطقة كلفة هذا التحالف الأمني – العسكري، بينما تُدار القرارات الحاسمة بعيدًا عن العواصم الرسمية.

