ديون “الدعم السريع” تتسبب في كارثة بأكبر مستشفى في دارفور وتفاقم معاناة المواطنين
الخرطوم | الآن نيوز

تشهد مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور تفاقماً حاداً في الأزمة الصحية مع دخول إغلاق مستشفى نيالا التخصصي أسبوعه السادس، على خلفية إضراب مفتوح تنفذه الكوادر الطبية منذ مطلع سبتمبر الماضي، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة.
وقالت مصادر طبية لموقع دارفور24 إن الإضراب جاء نتيجة عدم سداد مديونيات مالية مستحقة على الدائرة الطبية التابعة لقوات الدعم السريع، التي تعاقدت مع المستشفى لتقديم الرعاية الصحية لعناصرها المصابين. وأوضحت المصادر أن تلك المستحقات لم تُصرف منذ أغسطس، ما أدى إلى توقف شبه كامل للخدمات الطبية.
ويواجه المواطنون معاناة مضاعفة بسبب ارتفاع تكاليف العلاج في العيادات الخاصة بعد توقف المستشفى الحكومي، إذ تضاعفت أسعار العمليات الجراحية أكثر من خمس مرات. وقال المواطن هارون جمعة إن شقيقه اضطر لإجراء عملية في عيادة خاصة بمبلغ 4 ملايين جنيه سوداني بدلاً من 850 ألف جنيه في المستشفى الحكومي قبل الإضراب.
وأكدت مصادر طبية أن عدداً من المرضى توفوا نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على العلاج في الوقت المناسب، مع توقف أقسام الجراحة والمسالك البولية بشكل كامل.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انهيار النظام الصحي في نيالا، في ظل نقص التمويل، وغموض التعاقدات العسكرية، وتزايد الضغط على المرافق الخاصة.
ويطالب العاملون والجهات الطبية الحكومة والسلطات المحلية بـ تسوية المستحقات المالية فوراً وضمان استمرارية الخدمات الصحية لإنقاذ حياة المرضى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع الإضراب إلى مرافق أخرى في الإقليم.

