حوار تاريخي مع مدير شركة زادنا العالمية للاستثمار ونائب رئيس نادي المريخ السوداني الدكتور طه حسين
الخرطوم | الآن نيوز

في توقيت دقيق يمر به نادي المريخ، اختارت أكشن سبورت أن تفتح واحدة من أكثر الملفات حساسية، عبر حوار صريح مع الدكتور طه حسين يوسف، نائب رئيس نادي المريخ ومدير شركة زادنا العالمية للاستثمار، كاسرًا صمته للرد على تساؤلات ظلت تتردد بقوة في الشارع المريخي. الحوار يسلّط الضوء على خلفيات قبوله العمل في إدارة النادي بعد اعتذاره المتكرر في مراحل سابقة، ويوضح بصورة مباشرة طبيعة دوره داخل المجلس، وحدود مسؤولياته، وما أُثير حول تضارب المصالح بين زادنا والمريخ. طه حسين كشف عن مشروع استثماري ضخم يقوم على تأسيس شركة للأنشطة المتعددة في مجالات الذهب والبترول والزراعة، مؤكدًا أن الهدف هو صناعة مريخ قادر على تمويل نفسه بعيدًا عن الأفراد. كما تحدث عن خطة تطوير العضوية، والشراكات الخارجية مع أندية أفريقية وعربية، واضعًا رؤية مختلفة لإدارة النادي تقوم على العمل المؤسسي لا الحلول المؤقتة.
نبدأ من حيث انتهى الآخرون… عن العمل في نادي المريخ وقبولكم تحمّل هذه المهمة، رغم اعتذاراتكم ورفضكم المتكرر في فترات سابقة؛ ما الذي دفعكم للقبول في هذا التوقيت تحديدًا، وما الأسباب التي جعلتكم ترفضون الأمر سابقًا؟
– ارتباطي بنادي المريخ ارتباطٌ وجداني قبل أن يكون إداريًا، فقد ارتديت شعار النادي، وهذه قصة يعرفها الجميع. وبالمناسبة، سبق أن طُلب مني في مناسبتين من الرئيس السابق للنادي، الأخ جمال الوالي، تولي رئاسة المريخ، إلا أنني اعتذرت عن ذلك، رغم أن الظروف آنذاك لم تكن مشابهة للواقع الحالي. أما قبولي بالمهمة في هذه المرحلة، فقد جاء انطلاقًا من قناعتي بضرورة إحداث تغيير حقيقي في مفهوم إدارة النادي. وعندما تم اختيار الأخ مجاهد سهل لرئاسة النادي وتكليفه بالمهمة، وتم التواصل معي – وهو يعرفني جيدًا – كانت رؤيتي واضحة بالموافقة والعمل في قطاع الاستثمار، بما يسهم في بناء مداخيل ثابتة ومستدامة للنادي، ويجنبه الاعتماد على جيب الرئيس وحده أو على الأفراد بصفة عامة.
رغم وضوح هذه الرؤية… إلا أن الواقع الحالي يشير إلى غياب الاجتماعات وعدم وجود إعلان واضح عمّا يجري حتى الآن، سواء على صعيد الاستثمار أو الثقافة، التي يُقال إنكم مسؤولون عنها، كيف تفسرون هذا الأمر، ومتى يمكن للجماهير أن تلمس خطوات عملية؟
– أنا مسؤول عن الاستثمار، وليس القطاع الثقافي، نسبة لاحتياجات المرحلة. كما أن الاجتماعات متعلقة ببحث طرق تمويل النادي بالكامل، وليس الفريق فقط، ونحن الآن بصدد إنشاء شركة المريخ للاستثمار والأنشطة المتعددة.
ما هي مجالات عمل الشركة؟
– ستعمل الشركة في مجالات الذهب والبترول والزراعة، حيث تقوم الفكرة الأساسية على تحقيق استدامة استثمارية حقيقية. وهذا المجال من صميم عملي ولدي فيه خبرة واسعة، والهدف النهائي من إنشاء الشركة هو صناعة مريخ قوي يعتمد على نفسه في تسيير أعبائه المالية، لا سيما أن الجانب المالي يمثل جوهر الإشكالية التي تواجه النادي.
هل هناك خطوات عملية؟
– بالتأكيد، فقد وجّهنا مدير عام النادي، الفريق طارق عثمان الطاهر، بالشروع الفوري في إجراءات تسجيل الشركة، على أن يتم الانتقال مباشرة إلى الخطوات التنفيذية عقب اكتمال عملية التسجيل.
مصادر التمويل… من أين؟
– التمويل سيكون من عدة جهات، وليس محصورًا في لجنة التسيير أو الدولة فقط، وذلك عبر هندسة مالية مبتكرة، وهو تخصصي الأساسي. وبحكم أن الشركة ستعمل في أنشطة متعددة، فإن عوائدها ستُدار بطريقة احترافية، وستنعكس إيراداتها بصورة مباشرة على النادي وفريق كرة القدم.
هل يملك المريخ القدرة على التمويل؟
– نعم، لأن تمويل النادي مبني على رؤى علمية استفادت منها شركات عملتُ فيها ونهضت بقوة. هذا هو توجه المجلس بقاماته، علمًا بأن المجلس بأكمله يمتلك عقلية استثمارية، ما يسهل خلق فرص إيرادية تضمن الاستمرارية في العطاء.
الاعتماد على الشركة فقط؟
– لدينا خطة تطويرية أخرى في مجال العضوية قطعنا فيها شوطًا بعيدًا، لكننا لا نتحدث عن كل شيء. هناك فكرة جادة بتقسيم بطاقات العضوية إلى ثلاث فئات: ذهبية، فضية، وبرونزية، ولكل فئة مميزاتها. كما نعمل على شراكات مع أندية في تونس ومصر وقطر، لتحقيق تكامل يخدم الأعضاء والنادي معًا.
ما طبيعة هذه الشراكات؟
– لدينا شراكة مع نادي الصفاقسي التونسي قطعنا فيها شوطًا بعيدًا، ويمكن الاستفادة منها في المعسكرات الإعدادية. وفي مصر هناك تعاون مع نادي بيراميدز بطل أفريقيا، وهو نادٍ متطور، كما نخطط للتعاون مع أندية قطرية أبرزها الريان. هدفنا ربط المريخ بمؤسسات رياضية احترافية نستفيد منها إداريًا وفنيًا وعلى مستوى العضوية.
تعيينكم في لجنة التسيير رغم مهامكم الحكومية في زادنا، ألا يُعد ذلك تضاربًا؟
– لا يوجد أي تضارب، لأن علاقتي بالمريخ معروفة منذ سنوات طويلة، وقبولي التكليف هو استجابة لنداء النادي الذي نشأت فيه منذ فئة الشباب وحتى الفريق الأول، وكان من الطبيعي الموافقة وفقًا لهذه المعطيات، وللأسباب التي أوضحتها خلال هذا الحوار.
المصدر : أكشن سبورت

