كتاب رائ وعالمية

حمد سليمان يكتب.. مياه النهود.. أكثر من أزمة (1_3)

الخرطوم| الان نيوز

تعيش مدينة النهود في أزمة مياه طاحنة كواحدة من الأزمات العديدة التي تعايشها، نتيجة لإنعدام التيار الكهربائي وتوقف الكهرباء العامة لأكثر من عام جراء الحرب التي تدور رحاها.

تداعى أبناء وبنات مدينة النهود لإيجاد حل للأزمة التي تطاول أمدها وكاد معها أن يجف الضرع ويهلك النسل بعد موت الأشجار المثمرة (الليمون، البرتقال، الجوافة… الخ) لعدم توفر مياه الشرب وإرتفاع أسعار المياه وتوقف حنفيات خطوط المياه.
بدأت الخطوات الأولى كمبادرة شعبية لتجد حظها على مواقع التواصل الاجتماعي لجهة أن المياه مشروع لا غنى عنه لارتباطها بحياة الناس لتبدأ فكرة إنزال المبادرة على أرض الواقع لعقد _ مؤتمر _ كان الأجدى لو تمت تسميته تفاكري بدلًا عن تسميته مؤتمرًا صحفيا فالفرق شاسع في التسمية والمعنى والمضمون.
بعد إعلان المؤتمر كصحفي وإعلان المتحدثين فيه من المسؤولين وبحكم أنني صحفي محترف ولما لدي من خبرة متواضعة وبحكم أنني كنت متابعًا لملف المياه من خلال تحقيقات صحفية أجريتها منذ سنوات عديدة وفي فترات متعاقبة أثرت على نفسي الحضور لهذا المنشط لأهميته وفي مسعى مني للمساهمة ولو بالرآي البسيط لحل المعضلة.
الحادية عشر صباحًا أعلنت موعدًا للمؤتمر الصحفي في مباني جامعة غرب كردفان، بدأت في مسابقة الوقت إلا أنني لم أفلح في الحضور إلا بعد مرور نحو ثلث ساعة نسبة لارتباطي بالعمل في السوق.
حضور مقدر داخل القاعة من كل الفئات الجنسية والعمرية وكذا بطبيعة الحال السياسية وإن غلب على الحضور قيادات النظام البائد. على المنصة الرئيسة كان عدد من المسؤوليين والمبادرين وعند حضوري كان هناك خطابًا من على المنصة جلست مكاني للإستماع للمشكلة وكذا الحلول المطروحة فلم يكن ذاك الخطاب سوى استهلاك للوقت للحديث عن رموز المدينة في وقت خصص الوقت فيه لواحدة من أهم الحقوق بل تعد حق أساسي من حقوق الإنسان، وفق المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

في هذه المقدمة عزيزي القارئ أردت أن أعطي ملمحا، تأسيسا لما يأتي من مقالات عن المؤتمر الصحفي وعما دار فيه بجانب حديث المسؤولين وأخطاء التنظيم!

نواصل

زر الذهاب إلى الأعلى