“حفلات البراز على اجساد النساء”.. قناة عالمية تكشف أسرار الجحيم خلف أبراج دبي
الخرطوم| الآن نيوز
أثار تحقيق استقصائي جديد من إنتاج BBC Africa Eye وسلسلة البودكاست World of Secrets بعنوان “Death in Dubai: #DubaiPortaPotty” صدمة واسعة، بعدما كشف عن قصص نساء أفريقيات تم استدراجهن إلى دبي للعمل الجنسي تحت وعود وظائف كاذبة، وتطرّق إلى ملابسات غامضة رافقت وفاة شابتين أوغنديتين.
قصتا مونيك وكايلا
مونيك كارونجي (24 عامًا)، المعروفة باسم مونا كيز، توفيت في الأول من مايو 2022 إثر سقوطها من شرفة بناية في دبي. السلطات الإماراتية صنفت الحادثة كـ “انتحار”.
بعد أشهر، لقيت كايلا بيرونجي، شابة أوغندية أخرى، المصير ذاته بسقوطها من بناية في نفس الحي تقريبًا عام 2021.
تقرير السموم أظهر أن كايلا لم تكن تحت تأثير كحول أو مخدرات عند وفاتها، ما زاد الشكوك حول تصنيف الوفاة.
شبكات استغلال وديون خانقة
التحقيق أشار إلى وجود شبكة يقودها رجل يُدعى تشارلز “آبي” مويزيغا، تستدرج شابات من أوغندا عبر وكالات توظيف غير رسمية.
النساء يُوعدن بوظائف شرعية في متاجر أو فنادق، لكن فور وصولهن يُجبرن على ممارسة الدعارة.
فور دخولهن دبي، يتم تحميلهن ديونًا كبيرة – تشمل تكاليف السفر، التأشيرة، السكن والطعام – تصل أحيانًا إلى 27 ألف دولار، ما يجبرهن على “العمل” لسدادها.
بعض الشهادات وصفت المساكن المشتركة بأنها “أشبه بالسوق”، حيث يتم توزيع النساء حسب طلب العملاء.
“حفلات بورتا بوتي”
أحد أكثر جوانب التحقيق إثارة للجدل هو ما يعرف بـ “Porta Potty Parties”:
حفلات خاصة يُدفع فيها للنساء مقابل تلبية طلبات جنسية مهينة مثل التبول، التقيؤ، أو أكل الفضلات.
شهادات تحدثت أيضًا عن طلبات مرتبطة بالعنصرية والتمييز، حيث يُطلب من النساء ذوات البشرة السوداء إظهار “المعاناة” والبكاء كجزء من الفعل.
إحدى الشهود، التي ظهرت باسم مستعار ليكسي، وصفت هذه الأفعال بأنها “أبشع مما يمكن تخيله”.
دفن في “مقبرة المجهولين”
في حالة مونيك، لم تُعد جثتها إلى أوغندا، ويُعتقد أنها دُفنت في مقبرة القصيص بدبي، في قسم يُعرف بـ “المجهولين”، حيث تُدفن جثث المهاجرين الذين لا يُطالب بها أحد.على النقيض، تمكنت عائلة كايلا من استعادة جثتها.
ردود ونفي
مويزيغا نفى أنه يدير شبكة دعارة، مؤكدًا أنه مجرد “منظم حفلات” يتعامل مع عملاء أثرياء، وأن النساء يأتين إليه بإرادتهن.
أضاف أن مونيك كانت تحمل جواز سفرها عند وفاتها، ما ينفي – بحسب قوله – فكرة أنها محتجزة بسبب ديون.
موقف السلطات
شرطة دبي صنفت الوفاتين رسميًا على أنهما “انتحار”، ولم تُعلن عن شبهات جنائية إضافية.
لكن عائلات الضحايا ومنظمات حقوقية تطالب بمزيد من الشفافية، وتتهم السلطات بـ “إغلاق الملفات بسرعة”.
تداعيات سياسية
الحكومة الأوغندية تواصلت مع السلطات الإماراتية لطلب توضيحات حول ملابسات وفاة مونيك.
منظمات أوغندية تقول إنها ساعدت في إنقاذ أكثر من 700 شخص من أوضاع استغلال مشابهة في الخليج.
الإمارات فرضت لاحقًا قيودًا على التأشيرات للأوغنديين، بينما تزايدت الدعوات داخل أوغندا لتشديد الرقابة على وكالات التوظيف.
خلاصة
تحقيق BBC سلط الضوء على جانب مظلم من حياة المهاجرين في دبي، حيث يتحول حلم العمل إلى كابوس استغلال. وبينما تتراكم الشهادات حول شبكات منظمة تستغل النساء، تظل ظروف وفاة مونيك كارونجي وكايلا بيرونجي مثار تساؤلات لم تجب عنها السلطات بعد بشكل كامل.

