اَخبار

حركة عرمان تدفع بطلع عاطل لمجلس الامن الدولي بشأن الدعم السريع

الخرطوم | الآن نيوز

في ظلّ تصاعد الانتهاكات الميدانية وتفاقم الأزمة الإنسانية بمدينة الفاشر، أطلقت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي نداءً عاجلاً إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، مطالبةً بإصدار قرارٍ ملزمٍ يقضي بانسحاب قوات الدعم السريع وحلفائها من مدينتي الفاشر وبارا، والسماح للمدنيين بالعودة إلى منازلهم تحت إشرافٍ دولي.

 

وقال نزار يوسف، الناطق الرسمي باسم الحركة، في بيانٍ صدر اليوم الخميس، إن ما يجري في الفاشر “يمثل مجزرة باردة وممنهجة ضد المدنيين”، موضحًا أن الانتهاكات التي تُرتكب هناك “تكشف طبيعة النظام الذي تسعى هذه القوات إلى فرضه في الإقليم”.

 

وأشار البيان إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل الجماعي، بل شملت “اعتداءات على النساء وكبار السن والأطفال والمرضى”، واصفًا المدينة بأنها تحولت إلى “مقبرة أخلاقية للدعم السريع”. وأضاف أن الأدلة على هذه الجرائم موثقة في تسجيلات مصوّرة التقطتها قوات الدعم السريع نفسها، مما “يدحض مزاعم كونها تجاوزات فردية، ويؤكد أنها سياسة ممنهجة تتطلب محاسبة جماعية للقيادات العسكرية المتورطة فيها”.

 

مطالب محددة وتدخل أممي

 

ودعت الحركة في بيانها مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي إلى إصدار قرارٍ فوري يُلزم قوات الدعم السريع بالانسحاب من الفاشر وبارا، مع تشكيل إدارات مدنية محلية لتسيير شؤون السكان بعيدًا عن أي تدخلات عسكرية، وذلك “بهدف إعادة بناء الثقة المجتمعية وإنهاء حالة الرعب التي تعيشها المناطق المتأثرة بالنزاع”.

 

كما طالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة بإشراف الأمم المتحدة، محذّرةً من أن المدينة تخضع لحصارٍ خانق يمنع وصول المساعدات الطبية والغذائية إلى آلاف المدنيين المحاصرين.

 

لجنة دولية للتحقيق

 

وفي خطوة تعكس تصعيدًا في خطاب الحركة، دعت إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها طرفا الصراع، على أن يتم ذلك بقرارٍ مشترك من مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، وبمشاركة شخصيات دولية رفيعة المستوى.

 

وأوضح البيان أن الآليات المحلية “فشلت في تحقيق العدالة أو محاسبة المسؤولين”، مؤكدًا أن الأزمة “تجاوزت حدود النزاع العسكري التقليدي لتتحول إلى ملف حقوقي دولي يستدعي تدخلًا عاجلًا من المؤسسات الأممية”.

 

تحذير من انزلاق إثني

 

وفي ختام البيان، حذّرت الحركة من خطر تحول الحرب في السودان إلى صراعٍ إثني مفتوح، داعيةً السودانيين إلى “الانتظام في حملة وطنية لوقف الحرب وحماية المدنيين”.

 

وأضافت أن “الصمت الدولي على الجرائم المرتكبة يهدد بانهيار البنية الوطنية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليةٍ أخلاقية وقانونية لوقف الانحدار نحو الهاوية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى