أعلن وزير العدل في حكومة جنوب السودان، د. جوزيف قينق، في مؤتمر صحفي بالعاصمة جوبا، أن نائب رئيس الجمهورية السابق وقائد المعارضة المسلحة، د. ريك مشار، سيُقدَّم للمحاكمة إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين بتهم جسيمة تشمل القتل، التآمر، الإرهاب، الخيانة، تدمير الممتلكات العامة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأكد الوزير أن جلسات المحكمة ستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، لضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية، مشددًا على أن القضية ذات طابع جنائي بحت وليست سياسية، وأن لجنة التحقيق أنجزت عملها بمهنية عالية.
وأشار قينق إلى أن الأدلة أظهرت تورط الجيش الأبيض تحت قيادة ونفوذ قادة بارزين في الحركة الشعبية المعارضة، وعلى رأسهم ريك مشار، من خلال هياكل عسكرية وسياسية منسقة.
وكشف الوزير أن لجنة التحقيق استجوبت 83 مشتبهًا بهم، أُطلق سراح 76 منهم لعدم كفاية الأدلة، بينما لا يزال 13 متهمًا فارين من العدالة وتبذل السلطات جهودًا مكثفة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.
وضمّت قائمة المتهمين إلى جانب ريك مشار كلًا من: فوت كانق، قبريال دوب لام، مام فال ضوار، قرويج لام فووج، كاميليو قات ماي كيل، مدينق ريك قاي، ودومنيك قاترقوك.
وقال الوزير: “هذه القضية تبعث برسالة واضحة للجميع: مرتكبو الفظائع ضد شعب جنوب السودان، وقواتنا المسلحة، وموظفي الإغاثة الإنسانية سيُحاسبون، بغض النظر عن مناصبهم أو نفوذهم السياسي. الضحايا وعائلاتهم يستحقون العدالة، وهذه الحكومة ستفي بوعدها.”

