تقارير وحوارات

تقرير للاعلامية مي علي آدم بعنوان “خط النار على نقابة المحامين”

الخرطوم | الآن نيوز

تقرير مي علي ادم

متراس في قلب الحرب

في بلد تمزقه الحرب وتتصارع على أجساده المهنية قوى الثورة والردة، لم تعد نقابة المحامين السودانيين مجرد كيان نقابي. منذ ديسمبر 2019 تحولت إلى متراس متقدم في معركة سيادة القانون. بيان الحزب الناصري – تيار العدالة الاجتماعية الصادر اليوم، لم يكن مجرد إعلان تضامن، بل كان تشخيصاً حاداً لمرض قديم: عودة “منسوبي النظام البائد” لاختطاف النقابة و”تزوير إرادة آلاف المحامين”، متكئين على “قعقعة السلاح” بعد أن لفظتهم الثورة.

 

*تحية لمن يذود عن القانون*

وجه الحزب الناصري بيانه إلى “لجنة تسيير نقابة المحامين السودانيين” ورئيسها وأعضائها، وإلى المحامين في كل بقاع الوطن. وافتتحه بـ “أسمى آيات التحية والتقدير” للجنة وهي “تذود عن تماسك مؤسسات سيادة القانون في السودان، وتحميها من الانزلاق المتعمد نحو حضن نظام المؤتمر الوطني المعزول والمحلول”. وأكد أن المحامين ظلوا دوماً “فصيلاً مستنيراً يعمل على إرساء سيادة وحكم القانون”، ويسعون مع القوى الوطنية لـ “إرواء شجرة التحول المدني الديمقراطي، والتأسيس للتداول السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروة”.

 

*دهشة من عودة الفلول*

أعلن الحزب أنه تابع “ببالغ الدهشة تحركات بعض المنسوبين للنظام البائد الذين سيطروا على مقاليد النقابة منذ عام 2017 وحتى سقوط رأس النظام في 2019 بفضل ثورة ديسمبر المجيدة”. واتهمهم بأنهم “يتحركون اليوم باسم آلاف المحامين في تزييف صريح لإرادتهم، وتعدٍ سافر على شرعية لجنة التسيير بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لجموع المحامين السودانيين”.

 

*صوت العقل ضد خطاب الكراهية*

وأوضح المفارقة: بينما اختارت لجنة التسيير “الانحياز لصوت العقل والدعوة لوقف الحرب التي أكلت الأخضر واليابس”، اختارت المجموعة الأخرى “تأجيج خطاب الحرب القائم على الكراهية والعنصرية، مكررةً ذات النهج الذي أدى سابقاً إلى الانفصال المرير لجنوب السودان”.

 

*شرعية الثورة تسقط شرعية السلاح*

حسم البيان معركة الشرعية: “ثورة ديسمبر قد حسمت أمر حل تنظيماتهم منذ عام 2019″، و”أحكام القضاء في الطعون المقدمة منهم جاءت لصالح شرعية لجنة التسيير”. وأضاف باستنكار: “من المؤسف حقاً أن تعتمد مجموعة قانونية في شرعيتها على قعقعة السلاح بدلاً من نصوص القانون”. وبناءً عليه، أكد أن “تلك المجموعة المعزولة لا تملك أي سلطة قانونية أو أخلاقية للتمثيل أو الترخيص أو التحدث باسم المحامين داخلياً أو خارجياً”.

 

*التاريخ يشهد: أنتم سبب الجراح*

حمّل البيان النظام المعزول مسؤولية الحروب: “إن التاريخ والشعب يشهدان أن نيران الحروب في السودان منذ عام 1990 وحتى اليوم، ظلت توقدها أيادي النظام المعزول. وإن محاولة فرض إرادتهم اليوم هي استمرار لذات النهج الذي رفضه الشعب في ثورة ديسمبر”. ثم وجه السؤال اللاذع: “لقد لفظتكم الثورة وتواريتم عن الأنظار لسنوات، فبأي وجهٍ تعودون اليوم مع انقلاب 25 أكتوبر لتذرفوا دموع التماسيح على وطن كنتم أنتم سبب جراحه؟”

 

*اصطفاف حازم مع إرادة المحامين*

اختتم الحزب الناصري بيانه بإعلان “وقوفه الحازم مع شرعية إرادة المحامين المتمثلة في لجنة التسيير”. ودعا “جموع المحامين الشرفاء للالتفاف حولها وتفويت الفرصة على المتربصين الذين يسعون لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وإعادة إنتاج الأزمات”. وختم بنداء البقاء: “عاشت نقابة المحامين السودانيين حصناً منيعاً للحقوق والحريات وسيادة القانون”.

زر الذهاب إلى الأعلى