تقارير وحوارات

تقرير.. لجان المقاومة ما بين النشأة و الإستمرارية

الخرطوم | الان نيوز

تقرير :علاءالدين عمر

شكل ظهور لجان المقاومة تحدي للنظام المخلوع عمر البشير و قادة مع تجمع المهنين مواكب و تظاهرات حتى سقط ذلك النظام يوم 11ابريل من العام 2019م. و خلال حكومة الفترة الإنتقالية، بقيادة دكتور عبدالله حمدوك ،ظهرت لجان المقاومة للوجود من جديد ولاكن بأدوار و مهام مختلفة تمثلت في توزيع الدقيق والخبز و الغاز في القرى و الأحياالمحروقات .

و بعد إنقلاب 25 أكتوبر عادت للعمل الثوري من جديد و تولت زمام الأمور وحدها و برز دورها في الدعاية و الإعلان عن المواكب و التظاهرات و ما زال التصعيد الثوري مستمر .

بدايات الظهور:

قال الكاتب والمحلل السياسي،ياسر محمد ،أن إستفزاز كوادر نظام المخلوع عمر البشير ،للشباب من أكثر الأشياء التي دفعت المتظاهرين للخروج و تنظيم المواكب ومواجهة الشرطة وجهاز أمن النظام السابق و أصبح هذا الأمر أشبه بالتحدي رقم العنف المستخدم من قبل الحكومة لتصدي للتظاهرات .
وأضاف على الرغم من كل العنف أصبحت المواكب تتوالي حتي يوم 6 ابريل و إنتهت الامر بالإعتصام حول قيادة العامة للجيش.

و يرى المواطن معتصم عادل، إن اندلع التظاهرات في السودان في العام 2013 بعد إنفصال دولة جنوب السودان، أداء الي انخفاض النفط و على إثر ذلك قامت حكومة النظام البائد، برفع الدعم عن المحروقات الامر الذي لم يتقبله المواطن و على ذلك خرج الالاف الى الشوارع ما طالبين بتحسين الأوضاع الإقتصادي ورفع الدعم و دعاء تجمع المهنيين للتظاهرات وواجهت الحكومة المتظاهرين بالعنف من ما أداء الي وقع عشرات القتلة والمصابين .

ما بعد الإعتصام :

قال الصادق اسماعيل عضو لجان مقاومة بمنطقة ود نوباوي أن لجان المقاومة أصبحت العنصر الأساسي في التظاهرات النظام المحرك الأول من حيث الاعلانات للتظاهرات في كل انحاء البلاد وهم الذين يقومون بطباعة اللافتات الثورية وتوزيعها للمتظاهرين .

و أشار إلى أنهم يقومون بتوزيع مهام اللجان في مختلف الادوار سواء كان قبل تحرك المواكب او داخله و نحاول الابتعاد قدر الإمكان عن نقاط الارتكازات للقوات الأمنية .
وأضاف لم يكون لدينا أي عمل تنفيذي في بداية الأمر ولكن تفاهم الازمات وضعف الحكومة التنفيذية جعلنا نضع إيدينا علي بعض الأشياء مثل توزيع الدقيق ومراقبة المخابز ومحلات الوقود أيضا.

 

تصدر المشهد:

 

وقال محمد علي، أحد أعضاء لجان المقاومة في منطقة بحري، إن لجان المقاومة كانت تتأثر برأي، تجمع المهنيين وتعترف به كجسم يقود الإنتفاضة. ولكن بعد أن اتضح لنا أن كل الأجسام والأحزاب السياسية، تعمل لمصالحها الشخصية، قررنا الوقوف قليلاً أمام هذه الأمور وترتيب صفوفنا، وأصبح الشارع يخرج للتظاهرات بناءً على دعوات اللجان وليس التجمع كما كان في السابق. وهذا يعني أن لجان المقاومة هي التي تتصدر المشهد الآن، خصوصاً أن أغلب أعضائها من الشباب الذي لا يحلمون بمكاسب سياسية، وإنما يدفعهم هدف واحد وهو الوصول إلى حكم ديمقراطي مدني، والتخلص من الرؤوس التي أسهمت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال ثلاث سنوات منذ سقوط نظام البشير حتى يومنا هذا.

 

بعد إنقلاب 25 اكتوبر :

 

قال محمد على، أحد أعضاء لجان مقاومة ،بحري بعد انقلاب 25 أكتوبر، تغير الوضع تماماً، وأصبحت لجان المقاومة، تقوم بعمل مضاعف في الشارع حيث لا تخرج تظاهرة ما لم تعلن عنها اللجان . وقد خرجت بيانات كثيرة لنا تطالب بإسقاط النظام الانقلابي والعمل على إيجاد حلول حتى تنتهي الفترة الانتقالية والوصول إلى حكم مدني عن طريق انتخابات حرة ونزيهة. وعلى الرغم من حرص كل اللجان في كل أنحاء السودان على العمل الجاد والسلمية في التظاهرات، فإن الانقلابيين يحاولون اتهامنا مراراً وتكراراً بالخروج عن السلمية”.

و يرى الصادق اسماعيل عضو لجان مقاومة ود نوباوي :” بعد فض الشراكة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير ، قامت الجيهات النظامية بوضع بعض الوزراء والنشطاء داخل السجون والاكتفاء بوضع رئيس الورزاء في الاقامة الجبرية . وبعد إنقلاب 25 أكتوبر فقدنا في لجان المقاومة الثقة في كل من المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير مما أدى الي صراع في كل الاتجاهات لمحاولة كسب ثقة لجان المقاومة باعتبارها القوة المحركة للشعب.

نجاحات و إخفاقات:

قال المحلل السياسي ،صلاح الدومة ،من نجاحاتهم الإستمرارية و الصادرة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها لجان المقاومة حيث إستطاعوا أن يكونوا من المقاوميين للنظام الاستبدادي و الانقلابي رغم تعقيد الظروف بالبلد

اما بنسبة للإخفاقات ، أكد المحلل السياسي، بروف صلاح :”تعرضهم جزء منهم للإختراق من قبل الأجهزة ، و هذا تنفيذاً لأجندة الدولة العميقة و المؤتمر الوطني و كتائب الظل و الأمن الشعبي و الكتلة الخبيثة ذات الجسم الواحد و الرؤس المتعددة على حد قوله .

و قال نجاحهم في الصمود و صادرتهم للقوى الثورية و الكيانات السياسية المقاومة للدولة العميقة و الفلول أعطى أمل للشعب السوداني يمكن أن يكون هنالك تغيير “.

زر الذهاب إلى الأعلى