تقارير وحوارات

تحرك جديد من هؤلاء(…) لاستئناف مفاوضات الجيش والمليشيا مجدداً

الخرطوم

تقوم العديد من الدول، وعلى رأسها السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ببذل جهود كبيرة لاستئناف المحادثات بشأن الوضع في السودان، بهدف إنهاء الأزمة ووقف النزاع.

خلال الأيام الأخيرة، دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى استئناف المفاوضات حول السودان، وقد استجاب طرفا النزاع، وهما الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لهذه الدعوة وعبرا عن استعدادهما للمشاركة.

تراقب الدول المحيطة بالسودان والمجتمع الدولي بقلق جهود إنهاء الحرب التي استمرت لمدة 17 شهرًا، والتي أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وإصابة الكثيرين، فضلًا عن تهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.

لماذا تهتم واشنطن بأزمة السودان؟

في هذا السياق، تشير الدكتورة نجلاء مرعي، المتخصصة في الشؤون الأفريقية، إلى أن الرغبة الأمريكية في استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب في السودان ظهرت بعد أيام من تجدد المعارك الشديدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. كما أضافت أن الإدارة الأمريكية قد دعت الطرفين لوقف الأعمال القتالية وسحب قواتهما، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والتعامل بجدية لإنهاء النزاع.

توضح نجلاء مرعي، في حديث خاص مع وكالة “الوئام”السعودية ، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى منذ فترة لجمع الشركاء الدوليين من أجل إنهاء الحرب في السودان. وقد تعاونت مع السعودية ومصر وسويسرا والأمم المتحدة خلال مفاوضات جنيف التي أُجريت الشهر الماضي. وتشير إلى أنه على الرغم من عدم نجاح هذه المفاوضات، إلا أنها تمكنت من تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور والخرطوم.

تُشير الخبيرة في الشؤون الأفريقية إلى أن هناك عدة أسباب وراء اهتمام الولايات المتحدة بالأزمة في السودان في الآونة الأخيرة. من بين هذه الأسباب، تفاقم الأزمة الإنسانية حيث يعاني 25 مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، تخشى واشنطن من أن يتحول السودان إلى ساحة لصراع دولي واستراتيجي، خاصة مع دخول روسيا وإيران في المعترك ورغبتهما في إقامة قواعد عسكرية على السواحل السودانية المطلة على البحر الأحمر، الذي يُعتبر الممر الاستراتيجي والتجاري الأهم في العالم، مما يدفع الولايات المتحدة للجهود الحثيثة لحل هذه الأزمة.

تذكر مرعي أن الرئيس بايدن أقر عقوبات ضد أفراد من قوات الدعم السريع بسبب ارتكابهم جرائم حرب، ومن المتوقع أن يستمر في فرض هذه العقوبات، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تقلق من تأثيرات هذا الصراع على منطقة القرن الأفريقي.

تشير الخبيرة السياسية إلى أن طرفي النزاع في السودان قد استجابا لاستئناف المفاوضات بهدف إنهاء الحرب. وتؤكد على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً قوية لإنهاء القتال في السودان، نظراً للأزمة الإنسانية الحادة والمتزايدة.

وتنهي حديثها بالإشارة إلى أنه من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في 25 سبتمبر الحالي، مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعدد من الدول الأفريقية، لإعادة إحياء مفاوضات السودان بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الحالية

زر الذهاب إلى الأعلى