في أمسية كروية مشحونة بالتنافس التاريخي، نجح ريال مدريد في حسم مواجهة الكلاسيكو أمام غريمه برشلونة بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي احتضنه ملعب “سانتياغو برنابيو” مساء الأحد، ضمن الجولة العاشرة من منافسات الدوري الإسباني لموسم 2025-2026. المباراة جاءت حافلة بالإثارة منذ لحظاتها الأولى، وشهدت تقلبات درامية في الأداء والنتيجة، وسط حضور جماهيري كثيف تابع تفاصيل المواجهة التي عززت موقع ريال مدريد في صدارة الترتيب.
بداية مشتعلة
انطلقت المباراة بإيقاع سريع، حيث طالب فينيسيوس جونيور بركلة جزاء في الدقيقة الرابعة، بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم رفض احتسابها عقب مراجعة تقنية الفيديو. وفي الدقيقة الرابعة عشرة، أطلق كيليان مبابي تسديدة قوية سكنت الشباك، لكن الحكم عاد مجددًا إلى تقنية “الفار” وألغى الهدف بداعي التسلل. هذه اللحظات المبكرة عكست رغبة ريال مدريد في فرض سيطرته الهجومية، رغم تدخلات التحكيم التي أوقفت التقدم في أكثر من مناسبة.
هدف أول
لم يتأخر كيليان مبابي في الرد على إلغاء هدفه، إذ عاد في الدقيقة الثانية والعشرين ليضع ريال مدريد في المقدمة، بعد تمريرة دقيقة من جود بيلينغهام وضعت المهاجم الفرنسي في مواجهة مباشرة مع الحارس فويتشيك تشيزني، ليودع الكرة في الشباك دون تردد. الهدف أشعل المدرجات وأعاد الزخم الهجومي للفريق الملكي، الذي بدا أكثر تنظيماً في الثلث الأخير من الملعب، مستفيداً من تحركات مبابي وبيلينغهام.
رد برشلونة
رغم تفوق ريال مدريد في الشوط الأول، تمكن برشلونة من تعديل النتيجة في الدقيقة الثامنة والثلاثين، بعد تدخل دفاعي ناجح من بيدري الذي قطع الكرة من أردا غولر، قبل أن تصل إلى ماركوس راشفورد الذي مررها بسرعة إلى فيرمين لوبيز، ليضعها الأخير في الشباك محققاً هدف التعادل. هذا الرد السريع أعاد التوازن للمباراة، ومنح برشلونة دفعة معنوية لتعديل مسار اللقاء، رغم استمرار معاناة دفاعه أمام الضغط المدريدي.
تقدم جديد
لم تدم فرحة برشلونة طويلاً، إذ استعاد ريال مدريد تقدمه بعد خمس دقائق فقط، عندما انطلق فينيسيوس جونيور من الجهة اليسرى وأرسل عرضية متقنة وصلت إلى إيدير ميليتاو، الذي مررها بدوره إلى جود بيلينغهام، ليطلق تسديدة قوية سكنت الشباك الكتالونية. الهدف الثاني أعاد الأفضلية للفريق الملكي، وأكد تفوقه في استغلال المساحات الدفاعية التي تركها برشلونة، خاصة في العمق الخلفي.
ركلة جزاء ضائعة
في الدقيقة الثانية والخمسين، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ريال مدريد بعد لمسة يد على المدافع إريك غارسيا، تقدم لها كيليان مبابي، لكن الحارس فويتشيك تشيزني تألق في التصدي لها بيده اليسرى، مانعاً الهدف الثالث. هذه اللحظة شكلت نقطة تحول مؤقتة في المباراة، حيث استعاد برشلونة شيئاً من التوازن، بينما أظهرت الجماهير الملكية بعض القلق من إهدار الفرص السانحة لتوسيع الفارق.
غضب فينيسيوس
شهدت الدقيقة الثانية والسبعين لقطة مثيرة للجدل، عندما قرر المدرب تشابي ألونسو استبدال فينيسيوس جونيور، الأمر الذي أثار غضب اللاعب بشكل علني، حيث رفض الجلوس على مقاعد البدلاء وغادر الملعب مباشرة. هذا التصرف فتح باب التساؤلات حول مستقبل النجم البرازيلي داخل صفوف ريال مدريد، خاصة في ظل حساسية توقيت التغيير وأهمية المباراة، ما قد ينعكس على العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني في الأسابيع المقبلة.
صدارة مدريد
بفوزه في الكلاسيكو، رفع ريال مدريد رصيده إلى 27 نقطة، معززاً موقعه في صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني، بعد تحقيقه 9 انتصارات مقابل خسارة واحدة. أما برشلونة، فقد تجمد رصيده عند 22 نقطة، ليبقى في المركز الثاني بعد أن سجل 7 انتصارات وتعادل وحيد وهزيمتين. هذه النتيجة تعكس تفوق ريال مدريد في المواجهات الكبرى هذا الموسم، وتمنحه دفعة قوية في سباق المنافسة على لقب الليغا

