اَخبار

السعودية تُطلق إنذارها الأخير وتُحمّل الدعم السريع المسؤولية لأحداث الفاشر

الخرطوم | الآن نيوز

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن بالغ قلقها واستنكارها لما وصفته بـ«الانتهاكات الإنسانية الجسيمة» التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور غربي السودان، على خلفية الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع ضد المدينة وسكانها المدنيين.

 

وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن المملكة تتابع بقلق بالغ ما يجري في الفاشر، داعية قوات الدعم السريع إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية في حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني، وفق ما نص عليه “إعلان جدة” الموقع في 11 مايو 2023م، والمتعلق بحماية المدنيين في السودان.

 

وشدد البيان على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكداً موقف المملكة الثابت الداعم لـوحدة السودان وأمنه واستقراره، وحرصها على الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها لأي تدخلات خارجية من شأنها إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني الشقيق.

 

وتأتي المواقف السعودية في وقتٍ تشهد فيه مدينة الفاشر واحدة من أعنف المراحل في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023، وسط تقارير أممية وحقوقية عن انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

 

فقد كشفت صور أقمار صناعية حديثة وتحليلات صادرة عن مختبر حقوق الإنسان بجامعة ييل (Yale HRL) عن دلائل مقلقة على وقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية يُشتبه في تنفيذها على يد عناصر من قوات الدعم السريع، خلال حملات تمشيط من منزل إلى منزل في عدد من أحياء المدينة.

 

وأظهرت الصور الجوية تجمعات لأجسام يُرجّح أنها تعود لضحايا مدنيين، وبقعاً حمراء على الأرض يُعتقد أنها آثار دماء، إضافة إلى انتشار مركبات مسلحة أغلقت الطرق الجانبية قرب مناطق سكنية لجأ إليها السكان في الأسابيع الأخيرة.

 

كما رصدت التحليلات الميدانية تحركات تكتيكية لمركبات الدعم السريع في حي دارجة أولى بمدينة الفاشر، حيث تم توثيق عمليات تمشيط من منزل إلى منزل ووجود سيارات مزودة بأسلحة رشاشة في الشوارع الفرعية، ما يشير إلى استخدام القوة في مناطق مكتظة بالمدنيين.

 

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من تحول معركة الفاشر إلى نقطة مفصلية قد تغيّر خارطة الحرب في السودان، وسط تحذيرات من تدهور كارثي للأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور الذي يعاني أصلاً من تداعيات الصراع والتهجير والنزوح المستمر.

 

ويأتي الموقف السعودي ضمن جهود دبلوماسية متواصلة تبذلها الرياض منذ اندلاع النزاع، من خلال محادثات جدة التي ترعاها المملكة والولايات المتحدة، بهدف وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مختلف ولايات السودان.

 

زر الذهاب إلى الأعلى