تقارير وحوارات

الان نيوز تنفرد بحوار تاريخي مع قائد قوات العمل الخاص بولاية سنار

الخرطوم| الان نيوز

– قائد قوات العمل الخاص سنار: “ناموا وعيونكم مفتوحة وإن استطعتم أن لا تناموا فذلك أرحم لكم”
– الشوبلي: هؤلاء بعضهم محسوبون على تيارات سياسية
– ما فعلناه بها ومرتزقتها لم ولن تنساه
حوار: معاذ جوهر
لا ينكسر احد الدور الكبير الذي قامت به ولا تزال تقوم به قوات العمل الخاصة في حرب الكرامة بين الشعب السوداني ومرتزقة الدعم السريع حيث كانت هذه القوات مصدر قلق المليشيا وكانت تسدد لهم ضربات في مقتل جلس محرر موقع الان نيوز الالكتروني الاخباري الاستاذ معاذ جوهر مع قائد قوات العمل الخاص بولاية سنار الرائد فتح العليم الشوبلي وادارت معه حوار موسع أجلب فيه على كل الأسئلة بصدر رحب وبشفافية عالية فكانت محاور الحوار كما يلي

من أين جاءت فكرة قوات العمل الخاص وكيف تم تأسيسها…؟

– فكرة قوات العمل الخاص جاءت استجابة لمتطلبات ميدان المعركة، فحرب المدن والعصابات كما هو معلوم تحتاج لقوات خاصة تتميز بالكفاءة العالية وسرعة الرد ومرونة الحركة وبهيكلة مغايرة من حيث طبيعة التنظيم للقوات المشاة، حتى تستطيع هذه القوات انجاز المهام المكلفة بها، والتمكن من الاستجابة للتحديات التي تواجه قواتنا في الميدان، لذلك في ظل وجود عصابات كمليشيا الدعم السريع كان لا بد من انشاء قوات تمتلك قدر من المهارة والكفاءة القتالية ولها القدرة على الانتشار السريع واللياقة البدنية والنفسية العالية.
– قوات العمل الخاص – محور سنار تكونت في العام ٢٠٢٤م وذلك بمبادرة من سيادة العميد أمن/إبراهيم أبوزيد قائد متحرك عمليات سنار بجهاز المخابرات العامة آنذاك ، وبفضل ما حققته هذه القوات من انجازات كبيرة في المحور ظلت القيادة العسكرية بسنار تولي هذه القوات رعاية خاصة وتعمل على توفير احتياجاتها بصورة دائمة وعاجلة، وهنا لا بد لي أن اشكر سيادة اللواء الركن د. ربيع عبدالله أدم قائد سيطرة سنار السابق وسيادة اللواء الركن عبدالمنعم عبدالباسط قائد سيطرة سنار وكل القادة الذين اولوا هذه القوة اهتماماً خاصاً ومتابعة مستمرة، وبفضل ذلك أصبحت قوات العمل الخاص حصاناً رابحاً بفعل قدراتها التكتيكية على التعامل مع أشد المهام صعوبة وأكثرها تهديداً.

حدثنا عن الوضع الميداني الآن في ولاية سنار…؟

– سنار الآن بكامل جغرافيتها تحت سيطرة القوات المسلحة وتعيش حالة استقرار أمني تام ما عدا وجود جيوب للتمرد عبارة عن مجموعة نهب مسلح في الجنوب الغربي لسنار في حدودنا مع ولاية النيل الأزرق، وإن شاء الله قريباً وقريباً جداً ستكتب نهاية هؤلاء المرتزقة الذين ظلوا يروعون الآمنين من أهلنا في تلك المناطق.

ماذا قدمت قوات العمل الخاص بولاية سنار في الحرب الكرامة تحديداً…؟

– لا شك أن التاريخ سيقف طويلاً عند البطولات التي قدمتها قوات العمل الخاص- محور سنار في معركة الكرامة، فهذه القوات منذ تأسيسها ظلت تحقق الانتصار تلو الانتصار، وتنفذ كل المهام التي أوكلت لها بكفاءة ومهنية عالية، وكان لها الدور الكبير في الدفاع عن سنار ومثلت رأس الرمح في التصدي لهجمات المرتزقة ولقنتهم درساً في الدفاع عن الأرض والعرض، وظلت تعمل جنباً إلى جنب مع تشكيلات قواتنا المسلحة الباسلة وشكلت الدرع الحصين لأمن واستقرار مدينة سنار.
– ما حققته قوات العمل الخاص بمحور سنار في معركة الكرامة ما كان له يتحقق لو لا عملها في منظومة أمنية واحدة مع كل القوات بمختلف تشكيلاتها، ولو لا وجود قيادة عسكرية ملهمة كان لها الفضل الكبير في تطوير القوات وتوظيفها التوظيف الأمثل.
– لقنت قوات العمل الخاص، مليشيا الدعم السريع درساً قاسيا خلال كل المعارك التي دارت بكبري العرب وبكري ما يرنو وجبل موية وسكر سنار وود الحداد والحاج عبد الله ومدني والحصاحيصا والكاملين، وضربت بيد من حديد قوات المليشيا في الكثير من العمليات الخاصة.
– خلال 9 شهور فقط وبعد خوضها لمعارك شرسة مع المرتزقة، دمرت قواتنا عدد 243 عربة للمليشيا تدميراً كاملاً واستلمت عدد 76 عربة قتالية بكامل عتادها، وكبدت المليشيا خسائر كبيرة في الأرواح وقضت على قيادات ميدانية للمرتزقة.

مدى التنسيق بينكم وبين القوات المسلحة والقوات المساندة لها…؟

– قوات العمل الخاص- محور سنار تعمل تحت إمرة القوات المسلحة وتأتمر بأمرها وهذه القوات في الأساس تضم في مكوناتها ضباط وضابط صف وجنود ومجاهدين من كل التشكيلات العسكرية قوات مسلحة وجهاز مخابرات عامة ومجاهدين، وتعمل القوات المسلحة على توفير مواد تموين القتال لهذه القوة بينما يعمل جهاز المخابرات العامة على تدريب القوة وتوفيق اوضاعها الإدارية من عمليات الإدخال والتدريب وتوفير الاعاشة.
كيف اوجعت قواتكم مليشيات آل دقلو المشؤومة…؟
– مليشيا دقلو يرهبها مجرد ذكر اسم قوات العمل الخاص-محور سنار، لأن ما فعلناه بها ومرتزقتها لم ولن تنساه، ففي كل المعارك التي خضناها معهم انتصرنا فيها عليهم وكبدناهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد لذلك تجدهم بين فينة وأخرى يطلقون الشائعات عن قواتنا ويتبجحون بتحقيق خسائر فيها وقتل قادتها.
– دحرت قواتنا مليشيا الدعم السريع في كل مدن سنار واخرجتها من جبل موية صاغرة خاسئة خاسرة، ودكت حصونها بمصنع سكر سنار وطاردتها في ود الحداد ودمرت قواتها الصلبة في كامل ولاية سنار، وواصلت في ملاحقتها في الحاج عبد الله ومدني والحصاحيصا والكاملين ولا زلنا في قلب المعركة التي لم ولن تنتهي إلا بتطهير كل مدن السودان من أوغاد مليشيا آل دقلو.

هنالك من يشكك في قدرة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في تحقيق النصر على مرتزقة الدعم السريع.. ما هو تعليقك على ذلك…؟

– هم قلة قليلة اخطأت، وما تزال تتعمد الخطأ وتصر عليه، هؤلاء بعضهم محسوبون على تيارات سياسية، تتباين أيدولوجياتهم، يهتفون لكل شيء إلا القوات المسلحة يعتزون بكل إنجاز للمليشيا، جاهزون للدفاع عن اي قضية والاحتشاد من اجلها وتبرير اخطاء أصحابها، لكنهم أمام القوات المسلحة يقفون متربصين للهجوم عليها، والتقليل من إنجازاتها وأدوارها.
– كل من يشكك في قدرة القوات المسلحة في تحقيق النصر على المرتزقة يعد جاهل بتطورات الأوضاع على أرض المعركة ومتجاهل بالتضحيات الكبيرة التي تقدمها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، واقول لهؤلاء بأننا سنواصل الدفاع عن أرضنا وسيادة واستقلالية وطننا مهما كلفنا ذلك من ثمن فلا يمكن لهذا الشعب السوداني إلا أن يحيا عزيزاً كريماً حراً مستقلاً، وإننا نفخر بكافة منتسبينا في مختلف القوات النظامية والمجاهدين والمستنفرين من أبناء الوطن الذين أبوا إلا أن يكون لهم الدور المشرف في معركة الكرامة هذه وشرف النصر على المرتزقة هؤلاء.

البعض يتخوف من عودة مرتزقة الدعم السريع لولاية سنار وبقية المناطق المحررة مرة أخرى…؟

– دعك من عودتهم إلى ولاية سنار والمناطق المحررة، ليتهم يصمدون في المناطق التي يسيطرون عليها الآن، الجميع الآن يرى ويسمع عن مسلسل الهروب الكبير للمليشيا من ولاية الخرطوم وفي عدد من المناطق الأخرى وكيف أن مرتزقتها يعيشون حالة من الهلع والرعب جراء الانتصارات المتواصلة لقواتنا وبسبب الهزائم المتكررة في كل المحاور.
في رأيك ما هو الدرس المستفاد من هذه الحرب…؟
‏السودانيون -كل السودانيين- يجب ان يتصارحوا ويتكاشفوا، هذه البلاد لا تقبل القسمة على اثنين، فإما أن تكون معها بالمطلق، وإما أن تختار أن تقف مع غيرها، لا مكان لإنصاف ولاءات، ولا ازدواجية مواقف، ولا وقت يسمح لاختبار السرائر أو التساهل مع النكران والعقوق، الهدف الذي يجب أن يتواضع عليه كل من اختار هذه البلاد هو الانصهار في إطار الدولة وخندقها، والالتزام بمصالحها ومواقفها، والانتظام في صفها الوطني، لا مبرر لأحد للخروج عنه بتبني أي قضية أخرى.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه قوات العمل الخاص في ولاية سنار؟

– لعل من أهم التحديات التي تواجهها قوات العمل الخاص -محور سنار تحول هذه القوات من العمومية إلى التخصصية بشكل أكبر وذلك في مهارات ومهام محددة، للحفاظ على فعاليتها ولمواكبة التحديات التي تواجهها، وفي ظل دخول التقنيات الحديثة في المعركة لابد لقوات العمل الخاص ان تعزز من المنظومة التقنية الحديثة التي تمتلكها والخاصة بالمراقبة بالطائرات الدرونز واستخدام أنظمة الذكاء الصناعي والتي يمكن من خلالها تجميع وتحليل البيانات، وبالتالي، تحديد الأهداف، وتوجيه الضربات لتلك الأهداف بدقة عالية، هذا بالإضافة إلى استخدام التقنيات المتطورة في التشفير، حيث يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير تقنيات تشفير قوية وتوفير أمان أعلى للاتصالات العسكرية والمعلومات الحساسة.

هل يمكنك أن تخبرنا عن أي عمليات عسكرية ناجحة قامت بها قوات العمل الخاص في الولاية خلال الفترة الماضية…؟

– تعد عملية استلام محطة جبل موية أحد أهم العمليات الناجحة التي ضد المرتزقة وواجهنا خلال مقاومة كبيرة من العدو، تكسرت بفضل الله ثم بثبات وبسالة أبطالنا.
– رغم التحديات التي تواجه القوات في الحروب الجبلية والتي تتمثل في صعوبة اختيار ومواقع القتال وضيق أفق الرصد والمباغتة وخداع النظر وصعوبة التقدير ورغم القوة الكبيرة التي حشدها العدو لهذه العملية الا اننا بفضل الله ثم بصمود أبطالنا استطعنا ان ندحره ونحدث خسائر كبيرة في صفوفه وفي محورنا فقط محور سنار (متحرك سيف النصر) استلمنا عدد (٢٤) عربة قتالية بكامل عتادها ودمرنا عدد (١٤) عربة تدميراً كاملاً، واستلام مدف D30 وعدد (٣) مدفع هاون 82 بالإضافة إلى هلاك ما يقارب ٣٥٠ مرتزق.
– مثلت عملية احتلال محطة جبل موية فاتحة نصر في كل منطقة جبل موية ومفتاح النصر في كل مدن السودان ولا شك ان انتصارنا في جبل موية غير كثيراً في مسار معركة الكرامة، لقد قدمنا تضحياتٍ كبيرة في سبيل تحرير جبل موية فقد استشهد العشرات من أبطالنا وجرح الكثيرون، بينما مازال آخرون يواصلون المسيرة دفاعاً عن الوطن.

هل هناك أي برامج أو مشاريع تهدف إلى دعم السكان المدنيين في الولاية خاصة فيما يتعلق بالتامين…؟

– الاخوة بالمقاومة الشعبية بولاية سنار يبذلون مجهودات كبيرة ومقدرة في إطار تدريب شباب الولاية وإعدادهم للقيام بأدوارهم الوطنية تجاه ولايتهم ووطنهم، وهذا من شأنه ان يساهم مع القوات النظامية بالولاية في حفظ الأمن وبسط الطمأنينة في اواسط المواطنين.

ما هي الاستراتيجية التي تتبعها قوات العمل الخاص للتعامل مع المليشيا…؟

– الاستراتيجية التي تتبعها قوات العمل الخاص تبنى على معطيات كثيرة اهمها كفاءة القوات نفسها ومعرفة امكانياتها ومن ثم معرفة الطريقة التي يقاتل بها العدو والامكانيات التي يمتلكها، وبناءاً على هذه المعطيات تحدد قواتنا ما هو المطلوب منها تنفيذ عملية خاصة، نصب كمين، تنفيذ عملية تسلل ليلي، تنفيذ عملية هجوم مباشر، تنفيذ عملية استطلاع وغير من انواع العمليات الخاصة، ولقد نجحنا بفضل الله ثم بالتخطيط السليم في تحقيق كل ما خطننا له.

كيف تتعامل قوات العمل الخاص مع التهديدات الأمنية في الولاية…؟

– ستتعامل قواتنا مع أي تهديدات أمنية بالحسم الرادع ولن تسمح بأية ممارسات من شأنها الخروج على القانون ولن تتوانى في التعامل بالحزم والحسم لكل ما يمس أمن وسلامة المواطنين، ومن هنا اقول للمرتزقة المتواجدين بمناطق جنوب غرب ولاية سنار “ناموا وعيونكم مفتوحة وإن استطعتم أن لا تناموا فذلك أرحم لكم” هذا ولا عذر لمن أنذر.

زر الذهاب إلى الأعلى