ابو موئل يكتب.. 10 معلومات ستغير نظرتك في العلاقة بين الجيش والمليشيا
الخرطوم| الان نيوز
بالرغم من ان الفرق بين الجيش و المليشيا فى اللغة الانجليزية ليس كبيرا (military) للجيش و (Militias) للمليشيا، لكن من التعريف لهما تظهر الفوارق.
الميليشيا : جيش تشكله عادة قوات غير نظامية من مواطنين، يعملون عادة بأسلوب حرب العصابات ، ينتمون غالبا لقبائل او طوائف او لطبقات نبيلة مثل الساموراي.
الجيش : و يسمى أيضا بالإنجليزية (army) من (arm) التي تعني زراع اي زراع الدولة.. و هو قوة نظامية تعمل عبر وحدات و فرق و منهج و أعراف و قوانين. ينسبون لدولة او بلد ما
اول الفوارق
ان (المليشيا شخص) و (الجيش دولة) .. و (المليشيا نظام ملكي).. و (الجيش نظام ديمقراطي).. و لهذا اغتيال الراس في المليشيا قد يعلن فنائها او يغير اتجاهها حسب الراس الجديد كما حدث في مجموعة فاغنر الروسية.
الفرق الثاني
في التكوين فالجيش يتكون من قبائل مختلفة من مكونات الدولة بلا تفاوت و المليشيا تتكون من قبائل او طوائف و قد تتعدد المكونات لكن الاغلبية و القيادة تكون للمكون الرئيسي فقط.. فمثلا هيئة العمليات جيش و الدعم السريع مليشيا.
الفرق الثالث
في الانضمام فالجيوش تضع شروط و مواصفات الانضمام مثل المؤهل العلمي و العمر و الطول و غيره.. أما المليشيا فتعتمد على الامزجة و صلة القرابة و تفضل المحاربين المتمرسين حتى و ان كانو (مجرمين او فاقدي الأبوين).
الفرق الرابع
في التنظيم و اللوائح و الهيكل و تعتبر الجيوش في العالم من أكثر مؤسسات الدولة تنظيم و ترتيب من حيث الإدارة فخط السير في الترقيات و التنقلات معروف.. أما المليشيا دائما ما تنقسم لطبقتين (عليا) و هم أهل الرأي و هم من يرقوا و ينقلوا وفق حوجتهم و مزاجهم و هم من يسيطرون على المناصب الرفيعة او المريحة.. طبقة (سفلى) و هم عوام الناس و هوامهم و معظمهم ليسو أصحاب ولاء حقيقي و لا يتعدى الأمر عندهم (حاجز الأرزاق).
الفرق الخامس
اسلوب القتال.. دائما تمتاز المليشيا بخفة الحركة و قلة المكاتب الثابتة و تعتمد اسلوب حرب العصابات في الهجوم السريع و أحداث خسائر ثم الانسحاب السريع.. أما الجيوش تعمل وفق خطط لكسب المعارك وتقليل الخسائر المادية و البشرية و استخدام القوة المعقولة.
الفرق السادس
في اخلاق القتال.. فالجيوش تراعي ما يعرف باعراف و أخلاق القتال و هي سلسلة طويلة من القوانين التي تنظم القتال منها المحافظة على المدنيين و الا عيان المدنية و منها عدم استخدام دور العبادة و المستشفيات لاغراض عسكرية و منها عدم تصفية الأسرى و غيرها.. أما المليشيا فلا تعرف هذه الجوانب و تشتهر بالهمجية في القتال.
الفرق السابع
مصادر التمويل و الإمداد.. و تعتمد جيوش العالم بصورة اساسية على ميزانية الدول و قد تدير بعض الدوائر الاستثمارية الصغيرة.. أما المليشيا غالبا ما تتلقى الدعم و الإمداد من جهات محركة لها و ترسم لها الأهداف و تحركها.. و العلاقة بين المليشيا و من يقدمون لها الدعم غالبا مبهمة او مخفية او مشبوهة مثل علاقة اب بابن غير شرعي له.
الفرق الثامن
الأهداف و الرؤيا .. فكل الجيوش في العالم يمثل حماية بلدانها من العدوان هو الهدف الاول لها و غالبا يكون لها شعار معروف تعمل لأجله مثل شعار (الله.. الوطن.. الواجب).. أما المليشيا و ان وضعت بعض الشعارات الوهمية فهي تظل بلا أهداف و رؤيا الا في القتل و النهب و العدوان.. و غالبا يكون هدف و مطلب من الممول.
الفرق التاسع
التدريب و التأهيل فالجيوش زات ثقافة و دراية بالتدريب و التأهيل خارج فلك العسكرية و بها مختلف التخصصات مثل الطب و الهندسة و الإعلام و الاقتصاد و غيرها.. أما المليشيا فانها بجانب استخدام السلاح لا تجيد الا القتل بالسلاح.
الفرق العاشر
نظام المحاسبة و المسائل الداخلية فالجيوش تهتم بمظهرها في المجتمع عبر سلوك منتسبيها و تتابعهم و تحاسبهم و تمنعهم من التعدي على حق الغير.. أما المليشيا فلا تهتم لأنها تتكون اصلا من ثلة مجرمين و لا يعقل ان تدين الاجرام وسط مجرمين.
الخلاصة
انه لا توجد علاقة بين جيش نظامي و مليشيا.. المليشيات تصنع بلا مشروعية للقيام بادوار غير مشروعة.. و تصنع للقيام بالأعمال التي لا يفعلها الجيش خوفا من المجتمع الدولي و المحاسبة.. و تصنع لزعزعة الأمن في البلدان النامية لتحقيق مكاسب و تثقل كاهل الدول بالحرب و تقوض الانظمة.. فاوربا كقارة لا توجد بها و لا مليشيا واحدة و تكاد تكون كل دولة في أفريقيا لها مليشيا ابتداءا من السودان و إثيوبيا و نيجريا و ليبيا تشاد و الصومال و مالي و السنغال.. و هذا على سبيل المثال لا الحصر…

