
أعلنت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي بولاية وسط دارفور، يوم السبت، عن رصد مؤشرات أولية لظهور أمراض نزفية خطيرة بين الثروة الحيوانية، خصوصًا بين الخيول والحمير، في عدد من المناطق التابعة لمحلية زالنجي.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذا التطور يشكل تهديدًا مباشرًا للقطاع الحيواني في الولاية، ويضع الجهات البيطرية أمام تحدٍّ عاجل لاحتواء الوضع قبل تفاقمه، في وقت يعاني فيه الإقليم من اضطرابات بيئية واقتصادية متراكمة.
أعراض مقلقة
بحسب البيان الصادر عن الإدارة العامة لصحة الحيوان، فإن الحالات المسجلة أظهرت أعراضًا تتطابق مع الحمى النزفية، إلى جانب إصابات يُشتبه في أنها ناتجة عن مرض يُعرف محليًا باسم “أبو قنيت”. كما تم رصد أعراض تنفسية حادة بين الأبقار في بعض المناطق، حيث وصلت نسبة الإصابات إلى نحو 50% من القطيع، ما أثار مخاوف من احتمال وجود أكثر من سلالة مرضية نشطة في الوقت نفسه.
وأكدت الجهات المختصة أن تعدد الأعراض وتداخلها يعقّد جهود التشخيص ويزيد الحاجة إلى تدخل بيطري متخصص وسريع للسيطرة على الوضع.
تحذير رسمي
وحذّرت الوزارة من أن استمرار الوضع دون تدخل عاجل قد يقود إلى كارثة بيئية واقتصادية تهدد الثروة الحيوانية في وسط دارفور، وهي من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر رئيسي للغذاء والدخل.
وأشارت إلى أن تأخر التدخل البيطري سيؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاج الحيواني، وربما يرفع احتمالات انتقال العدوى إلى الإنسان في حال لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
دعوة للتدخل
وفي ختام بيانها، دعت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي جميع المنظمات والهيئات المحلية والدولية العاملة في مجال صحة الحيوان والطوارئ البيطرية إلى الإسراع بإرسال فرق ميدانية لتقييم الأوضاع وتوفير الأدوية والمستلزمات البيطرية الضرورية.
كما شددت على أهمية دعم حملات التوعية والإرشاد البيطري للمربين والمجتمعات المحلية في المناطق المتأثرة، بهدف الحد من انتشار العدوى وتعزيز الإجراءات الوقائية.
وأكدت الوزارة أن التنسيق العاجل بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية أصبح ضرورة ملحّة لتفادي تحول الوضع الصحي الراهن إلى كارثة إقليمية يصعب احتواؤها.

