
في خطوة وُصفت بالمهمة لملء واحدة من أكثر الحقائب الوزارية حساسية، من المتوقع أن يصدر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قرار بتعيين السفير محيي الدين سالم وزيراً للخارجية في السودان، لينهي بذلك حالة الفراغ التي استمرت لأشهر في أهم موقع معني بإدارة علاقات البلاد الخارجية.
ويُعتبر السفير محيي الدين سالم من الكوادر الدبلوماسية ذات الخبرة الطويلة في العمل الخارجي، حيث شغل مناصب متعددة في السلك الدبلوماسي السوداني، أبرزها مواقع مهمة في سفارات السودان بعدد من الدول العربية والأوروبية، إضافة إلى مشاركاته الفاعلة في المحافل الإقليمية والدولية.
ويأتي تعيينه في ظرف دقيق تمر به البلاد، حيث تزداد الحاجة إلى دبلوماسية نشطة قادرة على تعزيز علاقات السودان مع العالم الخارجي، وكسب الدعم الإقليمي والدولي في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.
ويرى مراقبون أن عودة وزارة الخارجية لقيادة عملها بكامل هيكلها الوزاري قد يمنح الحكومة السودانية دفعة في إعادة ترتيب ملفاتها مع الشركاء الدوليين، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الإنسانية، واستعادة الدور السوداني في المنظمات الإقليمية والدولية.
في المقابل، ينتظر أن يضع الوزير الجديد على رأس أولوياته معالجة الملفات العالقة مع بعض الدول، وتفعيل الحضور السوداني في المحافل الدولية، بجانب السعي لإعادة الثقة في الدبلوماسية السودانية التي شهدت فترة من الجمود بفعل الحرب والتجاذبات الداخلية.
وبهذا التعيين، يفتح السودان صفحة جديدة في مسار سياسته الخارجية، وسط تطلعات بأن يكون السفير محيي الدين سالم رجل المرحلة القادر على إعادة التوازن لعلاقات السودان الخارجية.

