الإعلام في اللحظات الفارقة وخاصة الحروب والمراحل المفصلية من أدوات النصر الحاسمة . لانه يرشد ويصوب . ويثبت .ولانه قبل الغارة والإغارة يجعل لقضية بلدك قيمة ويحدد موقفها في البعدين الرسمي والشعبي . بلسان طلق وحضور دائم و(خط) وبغير هذا قد تتحول نكسة عابرة لمشروع هزيمة وربما يتقاصيدر فيخلص الى مجرد زغاريد حفلةيتامى في ليلة شاتية !
الإعلام سلاح لا يقل أهمية وتأثيرا لا عن تدابير الغارة والإغارة او الإمتصاص لهجمة .وصارت ميزانياته من اولويات الإنفاق لانه ببساطة قد يعفي أحيانا من تكاليف أشد ثقلا . وظرف السودان الماثلةيحتاج الى إعلام _ بالوزير كشخص وبالمهمة كمطلوب _ أن يكون الساعد الأول .والعين المطلعة على التفاصيل .والأذن التي في مدى سمع همسك .بل فوق هذا مرسم نقلتك التالية .هو مطبخ حيلتك ومخرج تكتيك وناشر إستراتيجتك . لكل حال فيها أداء وتسريب ورسالة .وهذا يتطلب وضعية أفضل للإعلام مما نرى . ما عبر زعيم بأمته وتحدياته دون ذلك . وفي مثالات التواريخ الحديثة سعة . عربا وفرنجة . وصحيح ان البيئات تختلف والشخوص والظروف والأحوال ولكن كان من اوثق الثقات دوما .قريب مقرب من (ركن حرب) إعلامي .يقف في المثلث المدود بين من يدير السياسة ويقيم الأمن ويضع خرطةالرمل للقتال . الإعلام هو من حول (النكسة) في العام 1967 الى عطسة بعد ان كادت ان تكون نهاية فانعشت مصر للعبور .والإعلام هو ما جعل (تشرشل) الى اليوم يتحدث للبريطانيين ورأسه في فم الأسد .يقول بين انيابه لن نستسلم ! لا يعرف أحد للان من تاريخ غزو العراق القائد الامريكي الذي إستقبل الفرات لكن سيرة (الصحاف) بقيت .الإعلام نحت وداعة الله إبراهيم و(المكحل بالشطة) في وجدان السودانيين ونفخ بروجي (حميدان) من فضاء ميدان(شريف ) الى تلال المشاعر المقدسة ارضا وأفئدة .
إعلامنا اليوم .يدار بالتجزئة والتطوع . و(كارتيلات ).ووزير يعاديه البعض غيظا .ونحن في بلد ان نبشت التاج حمد .وعمر الحاج موسى وبونا ملوال وصالحين من قبورهم لوجدت من يقيم عليهم الملاحيظ . ناهيك عن وزير قدره كان الحرب وفي فضاء تحرسه جحافل أعداء مدججون بالمال والشغيلة والذي جلب مرتزقة للموت بين الغرب والوسط لن يعجزه جلب صناع التخذيل وباعة الاكاذيب .هذا بخلاف النيران الصديقة في وسط إن صلبوك لادارك بعد حرق النار للظى الشموس .
السيد القائد العام . ذخر الوزير خالد الأعيسر .وأمنحه أمر تحركه وأقم عليه الحجة بالبيان . يدير أنساق المعركة . فليس أعيب في هذا الحال من ان يكتفي الناطق بإسم الخارجية ببيانات مكتوبة . لا نسمع لو صوتا في قناة او اذاعة .لا هو ولا عشرات من الناطقين الذين لا ينطقون في وزارات ومؤسسات مهمتها في ظروفنا الحالية ان يكون عملهم التنقل بالشرح والإفادة . والوزير المسؤول عنهم نفسه كذلك وضع على فمه لاصق . بأمر او قرار ! هذا او اعزله وإعتذر منه ودعه يلحق بالصف مستنفرا فقد فعلها غيره . خرجوا من الجيش الى التقاعد ووفاء المدة . وعادوا شهداء .

