
كشفت باربرا باتشيلييري، وهي مضيفة طيران سابقة عملت لأكثر من 14 عامًا في مجال الطيران، عن الإجراءات الدقيقة التي يتبعها طاقم الطائرة عند مواجهة أحد أكثر المواقف حساسية ونُدرة في الجو — وفاة راكب أثناء الرحلة.
البداية:
عندما يُلاحظ الطاقم أن أحد الركاب لا يستجيب، يقومون فورًا بـ إبلاغ قائد الطائرة، والتحقق من العلامات الحيوية، وبدء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، إلى جانب نداءٍ عام للسؤال عمّا إذا كان هناك طبيب أو ممرض بين الركاب للمساعدة.
قرار صعب في الجو:
لا يمكن إعلان الوفاة رسميًا أثناء الطيران، لذلك يتم اتخاذ القرار وفقًا للوضع:
إذا كانت السلامة العامة مهددة، قد يتم تحويل مسار الرحلة إلى أقرب مطار، أما إذا كان الوضع مستقرًا، تُستكمل الرحلة حتى الوجهة الأصلية.
ما بعد الوفاة:
إذا لم تُفلح محاولات الإنعاش، يتعامل الطاقم مع الموقف بأقصى درجات الاحترام والسرية، حيث يتم نقل الجثمان إلى صف فارغ من المقاعد وتغطيته ببطانية لتجنّب إزعاج الركاب الآخرين.
وفي الحالات النادرة التي تكون فيها الطائرة ممتلئة بالكامل، قد يُنقل الجثمان إلى منطقة المطبخ (Galley) بشكل آمن إلى حين الهبوط.
موقف لا يُنسى:
تروي باربرا حادثة على رحلة طويلة، حيث اضطر أحد أفراد الطاقم إلى العمل لساعات قرب راكب متوفى تم تأمينه داخل المطبخ حتى الوصول — تجربة مؤثرة تُظهر الجانب الإنساني لمهنة الطيران. 🕊️
احترام وتقدير:
تؤكد باربرا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على كرامة المتوفى وتقليل التوتر بين الركاب، مشيرةً إلى أن العديد من الطائرات تنقل توابيت في عنبر الشحن، كما أن بعض المطارات تمتلك منشآت خاصة لاستقبال الجثامين وإعادة الجثمان إلى وطنه.
ورغم صعوبة الموقف، يبقى الطاقم مدرّبًا على التعامل معه باحترافية وإنسانية عالية.

