كشفت معلومات صادمة.. جولة صحفية للان نيوز داخل معسكرات الإيواء بالجزيرة
الخرطوم | الان نيوز

تقرير :رابعة أبوحنة
كشفت جولة ل الآن نيوز بمعسكرات بمدني عن وضع مذري يعيشه النازحين من إنقطاع للمياه وتفشي لامراض مثل حمو النيل ، بسبب بيئة المعسكرات التي تفتقد للمراوح والتهوية ، فضلا عن الاكتظاظ الكبير للنازحين دون توفر خدمات كافية ، كما كشفت الجولة عن اعتماد معظم النازحين على انفسهم رغم عطالتهم وظروفهم السيئة في تحضير الغذاء بسبب قلة الغذاء الذي يقدم لهم والذي يحتوي على وجبتين في اليوم ، وشملت الجولة معسكر المدرسة التجارية الصناعية ومعسكر مدرسة الغريبة والاوائل. بحي ابوزيد فضلا عن تجمع لعشرات النازحين ، امام وزارة الشباب والرياضة
إنعدام للمياه
البداية كانت من معسكر المدرسة التجاربة الصناعية الذي استقبلنا بصف من (الباغات) والجرادل المرصوصة لتعبئة المياه بسبب إنقطاع المياه مع وجود عشرات الأسر في ساحة المعسكر يطبخون طعامهم تحت الأشجار ويتسامرون، وفي طريقنا إلى داخل المعسكر وجدنا مجموعة من الشباب يجلسون على فرشة استأذناهم بالجلوس ولحسن الحظ وجدنا بينهم المشرف على المعسكر مهاب عز الدين دياب والذي حكى لنا عن حال المعسكر بكل شفافية ولم يبخل علينا بمعلومة وقال المعسكر يسكنه ٢٥٢ فرد من بينهم ٥٠ اسرة .
إعتماد على الخيرين
وأضاف المعسكر يعتمد اعتماد كامل على الخيرين وذلك بسبب غياب الجهات المانحة سواء كان حكومية ومنظمات و منذ شهور لم تحضر الينا غير منظمة الأغذية العالمية واحضرت اغاثة لم تكفي المعسكر لمدة اسبوع، للأسف والحديث لمهاب المعسكر يعتمد على أهل الخبر ولا توجد حكومة ولا محلية تقدم شئ منوهآ إلى عدم وجود عيادة ولا معامل داخل المعسكر رغم انتشار الملاريا والالتهاب وقال ان هنالك ٥ حالات ولادة داخل المعسكر قام المشرفين بتوفير احتياجاتها من جيبهم الخاص بسبب عدم وجود جهات داعمة .
مهن هامشية
النازحة س ع شكت من السخانة داخل الغرف وقالت ل الآن نيوز اغلب الغرف اسمنتية وتفتقد للمراوح وعدد الموجودين في الغرف اعداد كبيرة من ما يصعب عملية التهوية وأضافت بانهم كأسرة اضطروا لان يعمل ابناءهم في مهن هامشية داخل مدني حتى يستطيعوا توفير مايسد رمقهم وعلاجهم.
طفل رضيع
النازحة ر ط والتي نزحت من حي الديم بالخرطوم رغم اصطحابها لطفل رضيع اضطرت لبيع الشاي ام سور المعسكر وذلك حتى تستطيع تلبية احتياجات ابنها الرضيع وابناءها الاخرين ووالدتها واخواتها الذين يسكنون معها داخل المعسكر وأضافت خلال حديثها لمشواير بانها اضطرت لمقابلة مدير المدرسة التي في داخلها المعسكر، للسماح لها بممارسة مهنة الشاي امام سور المعسكر. ، واضطرت لتأجير كراسي وطرابيز واوني لعمل الشاي والقهوة وبعد العمل دفع مبالغ الايجار ولخصت حوجات المعسكر في البمبرس والصابون ولبن الأطفال، وبحديث انتهت زيارتنا لمعسكر المدرسة التجارية الصناعية وتوجهنا نحو معسكر مدرسة ابو زيد بحي بانت والذي لا يبعد كثيرين عن المدرسة التجارية وعند وصولنا المعسكر التقينا بالمشرف عبد الودود عثمان على البوابة وبعد تعرفنا به جلسنا جميعا في طربيزة الاستقبال والتي توضع تحت شجرة ظليلة داخل المعسكر،
٣٣٠ نازح
قال عبد الودود ل الآن نيوز عدد النازحين الموجودني داخل المعسكر ٣٣٠ نازح من بينهم ٥٠ اسرة وأضاف بان المعسكر يعتمد يعتمد في الدعم على الجهد الشعبي ومجهودات اهل بانت الخيرية وقال ان المعسكر يقدم وجبتين في اليوم فضلا عن تكفل اهل بانت بالعلاج وغيره .
احتياجات نسوية
واثناء حديثي مع عبدالودود لاحظت اندقاع وتكالب نسوة حول اشياء توزع داخل المعسكر وحينما سالت محدثي قال لي انها منظمة توزع احتياجات نسوية وطلبت منه ان اتحدث معهم فوافق وكلم احدهم بان هنالك صحفية تريد التحدث معكم وبعد أن خلصوا من التوزيع .
استخبارات عسكرية
طلب احدهم بطاقتي واعطيتها له وتفاجأت بانه يريد ان يصور البطاقة عبر هاتفه فخطفت منه البطاقة وقلت له لبس من حقك ان تصور وتجادلنا كثيرا في ذلك بعدها علمت بانه يتبعب للاستخبارات داخل منظمة لجنة الانقاذ الدولية، واثناء نفاشنا حضرت الموظفة التي كانت توزع الاحتياجات للنساء وطلبت منها ان تحدثنا عن ماتقدمه المنظمة رفضت بحجة انهم ممنوعين من التصريح للاعلام..
تجمهرات
بعدها توجهنا مباشرة نحو تجمهر للعشرات من الاسر امام مبنى وزارة الشباب بمدني يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ينثرون اغراضهم ويطبخون طعامهم امام مبنى الوزارة سألنا عدد منهم عن سبب تواجدهم في هذا المكان كانت الإجابة بأنهم ينتظرون ايوائهم من اللجنة الفنية، وقالت سهى عي انها جاءت لها يومان من الخرطوم ولم تجد مكان لتنام فيه حتى تجد مركز ايواء غير هذا المكان الذي تقول ان اهله استقبلوها بحفاوة واطعموها واحضروا لها الفرش وتضيف سهى بأن نامت ولم تشعر بالخوف رغم وجود التجمع في الشارع، وذلك بسبب ان اغلب الشباب مرابطين إلى آخر الليل لحراسة المكان .
مأوى لابنائه
م س احد النازحين الموجودين في أمام الوزارة وينتظر ان توفر له اللجنة الفنية مأوى له ولأبنائه منذ أسبوع ، ولكنها فشلت تمامآ ان توفر له مأوى حسب ماذكر، مضيفا بانه لا يستطيع ايجار منزل ولا خيار له غير الجلوس في الشارع رغم خطورته .

