انتقد القيادي بالحركة الإسلامية ومستشار الرئيس السوداني السابق، أمين حسن عمر، ما وصفه بـ«النهج الأمريكي المنحاز» في التعامل مع الأزمة السودانية، مؤكّدًا أن الولايات المتحدة غير مؤهلة لصنع السلام في السودان، لأنها لا تعترف بالسلطة الشرعية ولا تسعى لحلول تعكس الواقع السوداني، بل تفرض سردية تخدم مصالحها الإقليمية والدولية.
وفي تعليق على نفي مجلس السيادة وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع قوات الدعم السريع في واشنطن، قال عمر:
> «نصدق النفي الرسمي، لكن من المحتمل أن تكتفي أمريكا بالتحدث مع كل طرف على حدة، ثم تبلور حلولًا قد تتصادف مع قبول الطرفين، وهذا لا يناقض النفي الرسمي».
وشدد على أن التفاوض مع المليشيات غير مطروح إطلاقًا، مؤكدًا أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى استثارة غضب الجيش والشعب. كما أشار إلى أن الأزمة أعمق من مجرد تمرد، وأن هناك مخططًا دوليًا وإقليميًا يسعى لإعادة هندسة الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في السودان، بما يخدم مصالح جهات خارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
واعتبر أمين حسن أن الدور الأمريكي يتضمن فرض حلول لا تعكس إرادة الشعب، واختيار شركاء غير موثوقين، وفرض عقوبات دون جهود لبناء الثقة أو تعويض الخسائر، مشيرًا إلى أن واشنطن تهدف إلى إبعاد السودان عن تأثير الصين وروسيا وتركيا واحتكار قطاع المعادن والعناصر النادرة، وفرض ترتيبات في البحر الأحمر تخدم مصالح إسرائيل.
واختتم عمر حديثه بالتساؤل عن جدوى زيارة وزير الخارجية السوداني إلى واشنطن، معتبرًا أن من يظن أن التباحث مع أمريكا سيغير استراتيجيتها تجاه السودان «يحدث نفسه بما يتمنى»، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه الأماني «مضيعة للوقت والمال».

