كتاب رائ وعالمية

قصف الدوحة يثير عاصفة أسئلة حول دور الرادارات الإماراتية والإسرائيلية.. إليكم التفاصيل الكاملة

الخرطوم| الآن نيوز

أثار القصف الجوي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، ونُسب تنفيذه لإسرائيل، عاصفة من الجدل والتساؤلات حول مصدر المعلومات الاستخباراتية والدور الخفي الذي لعبته منظومات الرصد المنصوبة في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بالتعاون الأمني بين الإمارات وتل أبيب.

 

ووفق مصادر عسكرية وخبراء في شؤون الدفاع الجوي، فإن الرادارات الإسرائيلية من طراز ELM-2084، والتي سمحت أبوظبي بنقلها إلى مدينة بوصاصو في إقليم بونتلاند الصومالي العام الماضي، لم تُخصص كما قيل “لرصد التهديدات من اليمن”، بل استخدمت لاحقًا في مهام تتجاوز الأهداف المعلنة. المنظومة ذاتها تُعرف بأنها “دماغ إلكتروني متطور” قادر على تغطية أكثر من 470 كيلومترًا من السماء، وتحليل الإشارات الجوية، وربطها مباشرة بأنظمة النيران.

 

ويطرح مراقبون عدة تساؤلات عقب الضربة:

 

كيف حُددت الإحداثيات الدقيقة داخل الدوحة؟

 

من قدّم خارطة الرؤية الجوية للمجال القطري؟

 

لماذا غابت أنظمة الإنذار والاعتراض الخليجية عن التصدي؟

 

ولماذا صمتت الرادارات الإماراتية تحديدًا في لحظة الهجوم؟

 

 

وتشير المعلومات إلى أن المنظومة الإسرائيلية، التي جرى ربطها خلال السنوات الماضية بعمليات مراقبة المجال الجوي جنوب اليمن وتوجيه صواريخ اعتراضية في بحر العرب، توقفت فجأة عن العمل لحظة اقتراب المسيّرات أو الطائرات التي استهدفت قطر، ما جعل المشهد وكأنه “تعمّد للتغاضي” أو “تقييد متعمّد لقدرات الرصد”.

 

مصادر خليجية أكدت أن الضربة الأخيرة تمثل أول عملية قصف إسرائيلي مباشر تُسجّل على أرض خليجية، في وقت لم يصدر من أبوظبي سوى بيانات عامة لم ترقَ إلى مستوى التنديد أو تهديد العلاقات، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على وجود تفاهمات أمنية خلف الكواليس.

 

ويحذر مراقبون من أن هذه العملية لا تستهدف قطر وحدها، بل تمثل خطوة خطيرة لإعادة صياغة مفهوم السيادة الخليجية برمته، عبر تحويل المنظومات “الحمائية” إلى أدوات مراقبة وتوجيه داخلي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاصطفافات الإقليمية والتحديات الأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى