اَخبار

عبدالقادر باكاش يكتب.. “بلدوزر الشرق” الاسم الذي وحّد الناس بعد الرحيل

الخرطوم | الآن نيوز

بلدوزر الشرق… الأثر الباقي

كتب / عبدالقادر باكاش

حين يرحل العظماء، تبقى أعمالهم شاهدة عليهم، وتظل بصماتهم حاضرة في وجدان الناس، تتجدد مع كل مبادرة خير، وكل عمل إنساني يلامس حياة المجتمع. وهكذا كان الراحل المقيم، الأستاذ محمد طاهر أحمد حسين، الذي استحق عن جدارة لقب “بلدوزر السياسة بشرق السودان”؛ لما عُرف عنه من عطاءٍ متواصل، وخدمةٍ صادقة للناس دون تمييز أو إقصاء.

واليوم، أثبت أبناؤه وإخوانه أنهم خير خلفٍ لخير سلف، بعدما نجحوا في تنظيم مهرجان اجتماعي مهيب بمنطقة تهاميام، احتفاءً بزواج جماعي شمل (25) زيجة من أبناء المنطقة، في مبادرة نبيلة جاءت امتدادًا لمسيرة الراحل الإنسانية، وإحياءً لقيم التكافل والتراحم التي ظل يؤمن بها ويجسدها واقعًا بين الناس.

وقد اكتسب المهرجان رونقًا خاصًا بالحضور النوعي والمتميز، حيث اجتمعت قيادات ولاية البحر الأحمر، وممثلو الأحزاب السياسية، والإدارات الأهلية، ورموز القبائل، ومختلف مكونات المجتمع، في لوحة وطنية جسدت معاني التلاحم والتآخي. كما تشرف الحفل بحضور وفد رفيع المستوى من ولايتي كسلا والقضارف، برئاسة الشيخ محمد طاهر سليمان بيتاي، إلى جانب حضور لافت لأصدقاء الراحل، الذين أضفوا على المناسبة مزيدًا من البهاء والوفاء، تأكيدًا للمكانة الكبيرة التي احتلها في قلوب الجميع.

لقد كان هذا المهرجان أكثر من مجرد احتفال بزواج جماعي؛ فقد كان رسالة وفاء لرجلٍ أفنى عمره في خدمة مجتمعه، ورسالة تؤكد أن الأعمال العظيمة لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تستمر حين يحمل الراية أبناء أوفياء يؤمنون بذات الرسالة ويواصلون ذات الطريق.

ألف مبروووك لأخي الأصغر الأستاذ أرباب محمد طاهر حسين، “البلدوزر الصغير”، ولإخوانه وأعمامه، على هذا النجاح الكبير والتنظيم المشرف الذي عكس أصالة الأسرة وصدق انتمائها لمجتمعها. وأسأل الله أن يوفقهم ويسدد خطاهم، وأن يعينهم على مواصلة هذا النهج الكريم، ليظل الأثر الباقي للوالد العزيز، الراحل المقيم الأستاذ محمد طاهر أحمد حسين، حاضرًا في خدمة الناس، وبناء المجتمع، وترسيخ قيم الخير والعطاء التي لا تموت برحيل أصحابها

زر الذهاب إلى الأعلى