كتاب رائ وعالمية

د/أحمد علي عبدالقادر يكتب.. ضرورة تكوين جهاز الأمن الوطني

الخرطوم | الآن نيوز

قبل أعوام كتبت عن ضرورة تكوين جهاز الأمن الوطني و لكن الظاهر أنني مطالب بتوضيحات أكثر تفصيلاً لكلامي حتى يتم استيعابه ولا يظنون أنني أطالب بتكوين جهاز جديد ترفاً أو إهدارا لموارد البلاد.

السودان اليوم يخوض حرباً معقدة ليست عسكرية فقط، بل استخباراتية، إعلامية، اقتصادية وسيبرانية.

وجود الاستخبارات العسكرية و جهاز المخابرات العامة مهم وأساسي، لكن الدولة الحديثة تحتاج كذلك إلى منظومة أمن وطني متكاملة تختص بحماية الجبهة الداخلية، ومكافحة الاختراقات، ورصد التهديدات العابرة للحدود، وتأمين الاقتصاد والمجتمع والمعلومات الاستراتيجية.

جهاز الأمن الوطني مؤسسة سيادية محترفة تعمل بالقانون والدستور لحماية الدولة من الانهيار والفوضى والتدخلات الأجنبية والحروب الناعمة.

العالم تغيّر.. والحروب لم تعد بالبندقية فقط، بل بالشائعة، والاختراق الإلكتروني، والتمويل السري، وضرب الاقتصاد، وتفكيك المجتمعات من الداخل.

السودان يحتاج إلى جهاز أمن وطني حديث بعقيدة وطنية ومهنية، يعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة والشرطة والمخابرات، لحماية الوطن والمواطن معاً.

ما هو جهاز الأمن الوطني؟

جهاز الأمن الوطني في أغلب دول العالم هو جهاز مختص بحماية:

الأمن الداخلي للدولة.

الاستقرار السياسي والدستوري.

الاقتصاد الوطني.

الأمن المجتمعي.

البنية التحتية الحساسة.

مكافحة الاختراقات الأجنبية والتجسس.

مكافحة الإرهاب والتطرف والتخريب.

حماية المعلومات الاستراتيجية.

رصد الحروب النفسية والإعلامية والشائعات المنظمة.

أي أنه يعمل كحلقة وصل وتنسيق وتحليل بين كل الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية.

الفرق بين الاستخبارات العسكرية والأمن الوطني

الاستخبارات العسكرية

تركز غالباً على:

العدو العسكري.

تحركات الجماعات المسلحة.

الخطط القتالية.

المعلومات الميدانية.

حماية الجيش من الاختراق.

المخابرات العامة

تركز على:

المعلومات الاستراتيجية.

النشاط الخارجي والداخلي.

العلاقات الاستخباراتية.

التجسس ومكافحته.

الأمن الوطني

وظيفته أشمل:

حماية الدولة من الانهيار الداخلي.

حماية المجتمع من الفوضى المنظمة.

التنسيق بين المؤسسات.

الإنذار المبكر للأزمات.

رصد الاختراقات الاقتصادية والإعلامية والسيبرانية.

مكافحة الفساد المرتبط بالأمن القومي.

حماية الهوية الوطنية والسلم المجتمعي.

كيف يعاون الأجهزة الأخرى؟

1. معاونة الجيش

كشف الخلايا المتعاونة مع العدو داخل المدن.

تأمين الجبهة الداخلية.

حماية خطوط الإمداد.

مكافحة الشائعات التي تؤثر على الروح المعنوية.

مراقبة التمويل المشبوه للجماعات المسلحة.

2. معاونة الشرطة

تحليل الشبكات الإجرامية المنظمة.

مكافحة تهريب السلاح والمخدرات.

تعقب العصابات العابرة للحدود.

تقديم قواعد بيانات وتحليل استخباراتي.

3. معاونة المخابرات

توفير معلومات ميدانية داخلية.

رصد النشاط السياسي التخريبي المدعوم خارجياً.

مراقبة الاختراق الإعلامي والسيبراني.

تحليل المزاج المجتمعي قبل الانفجارات الأمنية.

4. معاونة الدولة اقتصادياً

كشف التخريب الاقتصادي.

مكافحة غسيل الأموال.

رصد تهريب الذهب والعملات.

حماية المشاريع الاستراتيجية.

5. الأمن السيبراني والإعلامي

الدول الحديثة لم تعد تُحارب بالسلاح فقط. هناك:

جيوش إلكترونية.

حملات تضليل.

اختراق للرأي العام.

نشر الفتن القبلية والطائفية.

تزييف الأخبار.

وجهاز الأمن الوطني عادة يكون لديه وحدات:

أمن سيبراني.

تحليل بيانات.

مراقبة التهديدات الرقمية.

مكافحة الحرب النفسية.

الجهاز القوي ليس الذي يخيف الناس، بل الذي:

يمنع انهيار الدولة.

يحمي الحقوق.

يواجه التهديدات الحقيقية.

يعمل تحت القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى