كتاب رائ وعالمية

تكتيك خطير من الإمارات لإحكام السيطرة على باب المندب

الخرطوم | الان نيوز

بين الرمال الحمراء في جزيرة ميون اليمنية، التي تقع في قلب مضيق باب المندب، ظهر مدرج طائرات طويل يثير الشبهات. يُقال رسميًا إنه “مشروع مدني”، لكنه لا يشبه أي مشروع مدني في المنطقة.

صور الأقمار الصناعية والتي نشرتها وكالات دولية مثل AP وThe Independent كشفت أن العمل في المدرج لم يتوقف منذ شهور، وأن البنية التحتية المحيطة به تتوسع بسرعة، فيما لا تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وقد نشرت مسبقا عن أن محمد بن زايد – هو الجهة التي تموّل وتدير المشروع، ضمن خطة لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة تُطل على بوابة البحر الأحمر وتُشرف على حركة السفن بين الشرق والغرب، لتضاف إلى مراكز المراقبة في الصومال وغيرها مما ذكرت لكم آنفا.

كل دول المنطقة تدرك أن الهدف الحقيقي هو التحكم بخطوط التجارة والطاقة الدولية، وفرض أمر واقع في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

هذا المدرج ليس مجرد هندسة في الرمل، بل خريطة نفوذ جديدة تمتد من سواحل اليمن إلى القرن الإفريقي، تربط بين قاعدتي عصب في إريتريا وبربرة في الصومال، لتشكل ما يشبه “سوار السيطرة” الإماراتي حول البحر الأحمر.

من هناك يستطيع محمد بن زايد أن يراقب اليمن، ويتتبع حركة النفط والسفن، ويضمن لنفسه دورًا يتجاوز حجمه الجغرافي والسياسي، وكيلا عن الصهاينة في آخر أرض العرب.

والكارثة أن بن زايد بذلك لا يتعدى على اليمن وحسب .. بل يفرض نفسه وسلطته على كل دول المنطقة .. وهو يدرك أن كل متر إسمنتي هناك يزيد من عزلة الإمارات في الإقليم، ويكشفها أكثر كقوة احتلال تتستر بشعار “الاستقرار”.

إنه يحفر مدرجًا للطائرات… لكنه في الحقيقة يحفر مدفنًا سياسيًا لنظام يظن أن السيطرة على البحر يمكن أن تنقذه من طوفان البرّ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى