تعليمات من أبوظبي لتسويق رواية “الجيش العربي” عقب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
الخرطوم| الآن نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن دوائر القرار في أبوظبي أصدرت توجيهات عاجلة لإعلاميين وناطقين رسميين، عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، تقوم على تبني رواية موحدة مفادها أن “الرد على إسرائيل لن يكون إلا عبر جيش عربي مشترك”.
وبحسب ما تسرّب من داخل “غرفة الاتصالات السياسية” التي انعقدت في القصر بقيادة مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد، فإن التعليمات كانت واضحة:
الهجوم على إسرائيل باعتبارها “دولة مارقة تعبث بأمن الخليج”.
الدعوة إلى “الوحدة الخليجية” تحت شعار “الجيش العربي الموحد”.
تهيئة الرأي العام لاستقبال زيارة مرتقبة لمحمد بن زايد إلى الدوحة في صورة “فارس عربي” قادم بعد الكارثة.
إلا أن مراقبين اعتبروا أن هذه الرواية ليست سوى “غطاء دخاني”، إذ تشير المعطيات إلى أن أبوظبي كانت على علم مسبق بالعملية، بل وشاركت في تسهيلها عبر:
نشر منظومة رادار إسرائيلية من طراز ELM-2084 في مدينة بوصاصو بالصومال.
فتح قاعدة الظفرة الجوية للربط الاستخباراتي.
تعطيل الرؤية الرادارية فوق الخليج أثناء مرور المنصات الجوية أو الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم.
وفيما أصدرت أبوظبي بيانًا رسميًا مقتضبًا عقب الغارة، وصف بأنه أقرب إلى “طمأنة تل أبيب” لا “مواساة الدوحة”، واصل مسؤولون إماراتيون مثل أنور قرقاش وعبد الخالق عبد الله الترويج لشعار “الجيش العربي الموحد”، وهو ما وُصف من معلقين بأنه “مفارقة ساخرة”، بالنظر إلى الدور الإماراتي المزعوم في تسليم الرؤية الجوية لإسرائيل.
ويرى محللون أن المعضلة الحقيقية لا تكمن فقط في “غرفة التعليمات” داخل القصر، وإنما في استمرار قطاعات من الرأي العام بتلقي هذه الروايات الرسمية دون مساءلة، رغم تناقضاتها الصارخة مع الوقائع على الأرض.

