اَخبار

تحول مفاجئ في دارفور.. دعم غامض من (…) يُعيد إحياء الروح في الدعم السريع

الخرطوم | الان نيوز

تشهد مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، معارك عنيفة منذ أسابيع بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، وسط تقارير عن تطورات ميدانية متسارعة وتبدّل في موازين القوى على الأرض.

 

وقالت مصادر ميدانية إن قوات الدعم السريع كانت قد بدأت بالتراجع خلال الأيام الماضية، قبل أن تتلقى دعماً عسكرياً جديداً مكّنها من شنّ هجمات معاكسة في محاور متفرقة داخل المدينة وضواحيها. ولم يتسنّ التأكد من طبيعة هذا الدعم أو الجهات التي تقف وراءه، غير أن مراقبين أشاروا إلى وجود مؤشرات على تدفق أسلحة وذخائر عبر حدود السودان الغربية مع تشاد وليبيا.

 

في المقابل، تؤكد القوات المسلحة السودانية أنها ما تزال تسيطر على المواقع الإستراتيجية في الفاشر، وأنها تواصل عملياتها العسكرية لـ«تطهير الولاية من الميليشيات المتمردة»، متهمة الدعم السريع بارتكاب «جرائم ممنهجة ضد المدنيين» في المدينة ومحيطها.

 

وترافقت التطورات الميدانية مع تصاعد في الحملات الإعلامية بين الطرفين، حيث تُتهم جهات إقليمية بالوقوف وراء حملات منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام خارجية للتأثير على الرأي العام المحلي والدولي، في حين نفت تلك الجهات أي صلة لها بالأحداث، مؤكدة أنها تدعم جهود الإغاثة الإنسانية فحسب.

 

ويرى محللون أن معركة الفاشر تمثل نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع الدائر منذ أكثر من عام ونصف، إذ تسعى كل من القوات المسلحة والدعم السريع إلى تحقيق مكاسب ميدانية حاسمة تمكّنهما من فرض شروطهما في أي مفاوضات مقبلة.

 

وبحسب مراقبين سياسيين، فإن استمرار القتال في الفاشر وما رافقه من تصعيد إعلامي يشير إلى دخول النزاع مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية بالسياسية والإقليمية، ما يجعل مستقبل المدينة والسكان المدنيين على المحك وسط غياب واضح لأي أفق لوقف إطلاق النار أو الحل السياسي الشامل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى