كتاب رائ وعالمية

بعد فضائح التجسس والمرتزقة.. بن زايد يختبئ خلف شعار “محاربة الإخوان المسلمين ”

الخرطوم | الآن نيوز

أعادت وسائل إعلام إماراتية ومقرّبون من دوائر القرار في أبوظبي تفعيل خطابها التقليدي باتهام خصومها ومعارضيها بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، في محاولة لوصف أي انتقاد يطال سياسات ولي عهد أبوظبي السابق، والحاكم الفعلي للدولة محمد بن زايد، بأنه جزء من «حملة إخوانية» تستهدف الإمارات.

 

وتأتي هذه الحملة، بحسب مراقبين، عقب تصاعد موجة الانتقادات والاتهامات الدولية التي طالت أبوظبي في ملفات تتعلق بالتجسس واستخدام برامج مراقبة، ودعم جماعات مسلحة في كلٍّ من اليمن وليبيا والسودان، إضافة إلى قضايا أثارتها منظمات دولية حول انتهاكات لحقوق الإنسان وضلوع شخصيات إماراتية في تمويل شبكات مرتزقة خارج البلاد.

 

ويرى محللون أن إحياء الخطاب المعادي للإخوان يهدف إلى تحويل الأنظار عن سلسلة من الفضائح والتقارير التي نُشرت مؤخرًا في وسائل إعلام غربية مثل The Guardian وReuters وBBC، وكذلك عن تقارير الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية التي وثّقت دعمًا إماراتيًا مباشرًا أو غير مباشر لتشكيلات عسكرية في مناطق نزاع.

 

ويشير هؤلاء إلى أن تصوير كل انتقاد لسياسات أبوظبي على أنه مؤامرة «إخوانية» لم يعد يُقنع الرأي العام، بل يكشف حالة من الارتباك الإعلامي ومحاولة التغطية على الإخفاقات الخارجية والداخلية التي واجهتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

 

وبحسب مراقبين للشأن الخليجي، فإن ما تصفه الدعاية الإماراتية بـ«مواجهة الإخوان» تحوّل عمليًا إلى أداة سياسية لتصفية الخصوم وإسكات الأصوات المستقلة، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التوتر داخل التحالفات الإقليمية، خصوصًا في العلاقة بين أبوظبي والرياض، على خلفية تباينات في الملفات الإقليمية الحساسة.

 

ويرى محللون أن هذا النهج يعكس تراجعًا في الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي، بعد أن أصبح توجيه الاتهام إلى الإخوان «الملاذ الأخير» لتبرير كل أزمة أو انتقاد. بينما تؤكد الوقائع أن حجم الملفات الحقوقية والدبلوماسية التي تواجهها أبوظبي تجاوز قدرة الإعلام الرسمي على التغطية أو التبرير.

 

زر الذهاب إلى الأعلى