
تجدّدت الاشتباكات الحدودية العنيفة بين القوات الباكستانية ومقاتلي حركة طالبان الأفغانية، على طول خط دوراند الفاصل بين البلدين، في أحدث تصعيد عسكري يشهده الشريط الحدودي المضطرب منذ أسابيع.
ووفقًا لمصادر ميدانية، شنّت القوات الباكستانية هجمات مدفعية ودبابات استهدفت مواقع داخل الأراضي الأفغانية، في حين ردّت حركة طالبان بإخلاء مناطق سكنية في ولاية هلمند وتعزيز مواقعها الدفاعية على الخط الحدودي.
وأفادت تقارير إعلامية بسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، فيما أغلقت السلطات الباكستانية المعابر الحيوية مثل طورخم وتشمن أمام حركة المسافرين والتجارة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر سياسي متزايد بين كابول وإسلام آباد، حيث تتهم باكستان طالبان بالسماح لمسلحي تنظيم “تحريك طالبان باكستان” باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه كابول بشدة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاشتباكات قد يؤدي إلى تدهور أمني وإنساني خطير في المناطق الحدودية، خاصة مع نزوح عدد من الأسر من القرى القريبة من خط التماس.

