اَخبار

الهلال الأحمر والصليب الأحمر يطلقان من بورتسودان نداءً دولياً عاجلاً لدعم السودان

الخرطوم| الآن نيوز

أكد وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، التزام الحكومة السودانية بدعم العمل الإنساني وتعزيز الخدمات الصحية، معلناً مساندة “حكومة الأمل” لمخرجات الاجتماع العام لشبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدول شرق أفريقيا والمحيط الهندي (RRC-Net)، الذي انطلقت أعماله بمدينة بورتسودان بمشاركة رؤساء وأمناء عموم 15 جمعية وطنية، وممثلين عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية.

ونقل الوزير في كلمته تحايا رئيس مجلس الوزراء الفريق الدكتور كامل إدريس، مؤكداً التزام الحكومة بدعم تقديم الخدمات الصحية والإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، مشيداً بالدور الوطني الذي تضطلع به جمعية الهلال الأحمر السوداني، وقال: “لقد شهدناهم في السيول والفيضانات، وشهدناهم في الخطوط الأمامية تحت نيران الحرب”، مؤكداً أنها تمثل شريكاً أساسياً لوزارة الصحة في غرف الطوارئ والتخطيط والتدخلات الصحية في جميع الولايات.

ودعا وزير الصحة إلى الخروج من الاجتماع بتمويل أكبر لمشروعات الهلال الأحمر السوداني، وتوسيع التحالفات مع جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر على المستويين الأفريقي والدولي، مشيراً إلى أن السودان يعيش مرحلة إعادة بناء ما بعد الحرب، ولا تزال أعداد كبيرة من المواطنين بحاجة إلى خدمات صحية وإنسانية عاجلة.

من جانبه، رحب والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن محمد مصطفى محمد نور، بالوفود المشاركة، مؤكداً أن استضافة بورتسودان للاجتماع تعكس الثقة التي تحظى بها جمعية الهلال الأحمر السوداني داخل الحركة الدولية، كما تؤكد مكانة السودان ودوره في العمل الإنساني الإقليمي.

وأوضح الوالي أن الجمعية تمثل شريكاً استراتيجياً لحكومة الولاية في الاستجابة للطوارئ والكوارث ومواجهة الفيضانات والأوبئة، عبر شبكة واسعة من المتطوعين الذين ظلوا في مقدمة الصفوف لخدمة المواطنين، مضيفاً أن انعقاد الاجتماع في السودان يجسد تضامن الأسرة الإنسانية مع الشعب السوداني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

بدوره، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد، أن استضافة الاجتماع تمثل رسالة قوية تعكس وحدة الحركة الدولية والتزامها بمبادئ الإنسانية، وتجسد تضامن الجمعيات الوطنية مع السودان في مواجهة الأزمة الإنسانية.

وأشار إلى أن الحرب تسببت في نزوح نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، بينما لا تزال ولايات دارفور وكردفان ومناطق أخرى تعاني من النزوح وانعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، مؤكداً أن جمعية الهلال الأحمر السوداني تواصل أداء رسالتها الإنسانية عبر متطوعيها وكوادرها رغم التحديات، من خلال تقديم المساعدات المنقذة للحياة، والخدمات الصحية، والإغاثة الطارئة، وإعادة الروابط الأسرية.

وترحم بالعيد على أرواح المتطوعين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني، مجدداً دعوته لجميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الطبية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق.

كما دعا الحكومات والجهات المانحة وشركاء الحركة الدولية والقطاع الخاص إلى زيادة دعمهم لجمعية الهلال الأحمر السوداني، بما يسهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، وتعزيز الخدمات الصحية، ودعم المتطوعين، واستعادة سبل العيش، وبناء قدرة المجتمعات على الصمود، مؤكداً التزام الجمعية بمبادئ الشفافية والمساءلة.

وفي ختام كلمته، أعلن رئيس الجمعية ترشيح نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، محمد عمر مخير أبوزين، لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مؤكداً أن خبرته تؤهله للإسهام في تطوير العمل الإنساني على المستوى الدولي.

من جانبه، قال الأمين العام لشبكة (RRC-Net)، روبرت كوسيقا، إن الشبكة تضم 15 جمعية وطنية تجمعها المبادئ الأساسية السبعة للحركة الدولية، مؤكداً أن التحديات الإنسانية المتزايدة في الإقليم نتيجة النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية وتغير المناخ تتطلب مزيداً من التعاون والعمل المشترك.

وأضاف أن الشراكة بين الحكومات والجمعيات الوطنية تمثل إحدى أبرز نقاط القوة في الحركة الدولية، معرباً عن تقديره لحكومة السودان لدعمها المستمر للعمل الإنساني واعترافها بالدور الذي تؤديه الجمعيات الوطنية.

وأكد المشاركون في ختام الجلسة الافتتاحية أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المتطوعين والمنشآت الصحية، وتعزيز الشراكات وآليات التنسيق والاستجابة للتحديات الإنسانية، فيما تتواصل أعمال الاجتماع يومي 15 و16 يوليو لمناقشة سبل تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية وتوسيع التعاون الإنساني المشترك.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى