
أثارت خطوة إعلان قيام “مؤتمر خريجي شعب البجا” جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية بشرق السودان، وسط تحذيرات من أن المؤتمر قد يكون مدخلاً لخلق انقسامات جديدة في الإقليم المستقر منذ فترة.
الإعلامية السودانية عازة إيرا أوضحت في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن توقيت الإعلان عن المؤتمر ليس بمحض الصدفة، مشيرةً إلى أنه جاء بعد انشقاق مجلس البجا، وبدعم مباشر من الدولة عبر ممثل شرق السودان في مجلس السيادة. وأضافت أن لقيادات المؤتمر حضوراً بارزاً في المحافل التي تهدف إلى “شد الأطراف وإثارة الخلافات”.
في المقابل، فاجأ الناظر محمد الأمين ترك الأوساط السياسية بإعلان رفضه للمؤتمر، مؤكداً أنه لا يمثل جميع المكونات، وهي المرة الأولى التي يرفض فيها ترك فعالية ترعاها الحكومة. هذا الموقف أثار تساؤلات واسعة، حيث اعتبر مراقبون أن الرفض يعكس صراعاً خفياً بين أطراف داخلية وخارجية، ويعيد إلى الأذهان سيناريوهات التوتر السابقة التي شهدها شرق السودان.
إيرا حذّرت من أن دعم الحكومة لمثل هذه الأنشطة قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة في الإقليم، مؤكدة أن “الناظر ترك والخريجين وجهان لعملة واحدة، والرفض المعلن يخفي وراءه معارك صامتة لإعادة إنتاج صراعات الماضي”.
ودعت في ختام حديثها الحكومة إلى “رفع يدها عن الأنشطة المشبوهة التي تهدد استقرار الشرق، وعدم الزج بالمجتمعات المستقرة في لعبة الشطرنج السياسية التي لا طائل منها”.

