تقارير وحوارات

الكشف عن شركات إماراتية تسيطر على مفاصل الدول وتخنق سيادتها

الخرطوم| الآن نيوز

تقرير دولي كشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة بنت بهدوء إمبراطورية استثمارية عالمية تُقدر قيمتها بـ2.5 تريليون دولار، تركز من خلالها على السيطرة على قطاعات رئيسية حول العالم، تشمل التمويل والطاقة والموانئ والعقارات والتكنولوجيا، عبر شركات عملاقة مملوكة للدولة مثل جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) ومبادلة وموانئ دبي العالمية.

 

وأظهرت التحليلات أن الإمارات تسيطر على موانئ استراتيجية في المملكة المتحدة، مثل ميناءي لندن جيتواي وساوثهامبتون، مما يمنحها تأثيراً مباشراً على سلاسل التوريد والاقتصاد البريطاني. كما تهيمن مشاريع مدعومة إماراتياً على قطاعات الإسكان والبنية التحتية في مصر، ما أدى إلى صفقات أراضٍ مثيرة للجدل أثرت على السكان المحليين وزادت الاعتماد على رأس المال الإماراتي.

 

وفي الأردن، تُتيح ملكية الإمارات للبنية التحتية للاتصالات نفوذاً واسعاً في التحكم في تدفقات البيانات والسياسة الرقمية، فيما تهدد المشاريع العقارية الضخمة في المغرب المجتمعات المحلية وشبكات المياه، موجهة الاقتصادات الساحلية نحو المستثمرين الخليجيين.

 

وعلى المستوى الإفريقي، خاضت الإمارات معارك قانونية للحفاظ على سيطرتها على موانئ حيوية مثل ميناء دوراليه في جيبوتي، كما سيطرت على أراضٍ زراعية وموانئ في السودان خلال فترات الاضطرابات السياسية، متجاوزة الاستشارات العامة.

 

تتوسع الإمارات أيضاً في آسيا، حيث تُهيمن على موانئ وخدمات لوجستية في باكستان والهند عبر صفقات سرية تجاوزت الرقابة، مما يضع الدول في تبعية اقتصادية.

 

وفي أوروبا، تستهدف الاستثمارات الإماراتية المطارات وشبكات الطاقة في اليونان وإيطاليا، ما يثير مخاوف من تآكل السيادة الوطنية.

 

ووفقاً للتقرير، تستخدم الإمارات استراتيجيات متعددة من بينها الملاذات الضريبية والشركات الوهمية وجماعات الضغط لإخفاء طبيعة استثماراتها العالمية، مما يشكل ما يوصف بـ”الاستعمار الاقتصادي الجديد” المدعوم برأس مال استبدادي، والذي يُفرغ الديمقراطيات من الداخل.

 

وحذر التقرير من ضرورة مقاطعة الاستثمارات الإماراتية، باعتبارها دعمًا لقمع حقوق الشعوب وتعزيز المراقبة، مع تزايد حركة مقاومة عالمية تحارب الخصخصة والاستيلاء على الموارد.

 

ختاماً، دعا التقرير إلى فضح هذه الإمبراطورية الاقتصادية والعمل على استعادة السيادة الاقتصادية الوطنية من قبضة رأس المال الاستبدادي.

زر الذهاب إلى الأعلى