الكشف عن خطة للحكومة الإماراتية لضرب توازن دول الخليج بهذه الطريقة
الخرطوم| الآن نيوز

كشفت مصادر مطلعة على ما يُعرف بـ”وثائق القصر” أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد يعمل على إبرام اتفاق شامل مع الهند، يتجاوز إطار التعاون البحري–الأمني الموقع في يوليو الماضي، والذي اقتصر على قضايا فنية مثل الملاحة والبحث والإنقاذ ومكافحة التلوث والقرصنة.
ووفقاً للمصادر، فإن التحركات الإماراتية الجديدة جاءت بعد توقيع اتفاقية استراتيجية بين السعودية وباكستان، ما دفع أبوظبي إلى السعي لنسج اتفاق موازٍ مع نيودلهي، في خطوة يُنظر إليها على أنها إشارة سياسية أكثر من كونها مجرد تفاهم تقني.
وتؤكد التسريبات أن مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد يقود مشاورات سرية مع الحكومة الهندية لإتمام الاتفاق، فيما شهدت الساحة الإعلامية خلال الفترة الماضية محاولات لتسويق الشراكة الإماراتية–الهندية عبر أصوات إعلامية مقربة من أبوظبي، أبرزها الإعلامي المصري أحمد موسى الذي اضطر لاحقاً لحذف بعض تغريداته إثر ردود فعل شعبية سلبية.
وتشير التحليلات إلى أن المشروع يواجه تحديات داخلية وخارجية، إذ أثار طرح الاتفاق حفيظة الرأي العام العربي والإسلامي، واعتُبر استفزازاً لباكستان والسعودية، فيما تخشى أبوظبي من أن تؤدي الخطوة إلى توتر علاقاتها مع الرياض، التي يُستبعد أن ترحب بمثل هذا التقارب الإماراتي–الهندي في هذا التوقيت.
وبرغم الحذر في الإعلان الرسمي، تقول المصادر إن أبوظبي لا تزال ماضية في المفاوضات، مع بقاء خيار التراجع مطروحاً إذا ما تصاعدت الضغوط الإقليمية والدولية.

