الفنانة كاشا النيل أتارو تكتب.. الوصمة الكبرى أن تسألني (جِنسك شنو؟)
الخرطوم| الآن نيوز

لمّا يوم تجو تسألوني.. إتّا من وين يات قبيلة!؟
قلتا لي جِـ ـنسك شنو؟!.. ابقى للعُربان دليلا!
انّشوف أيّاك ولدنا!.. ولاّ جيت من يات فسيلة!؟
إتُّو مو عارفين سؤالكم.. بِحِز رويحتي وشِن بِسيلا؟!
عندما اخترتُ طريقي لنَبذ (التكـ ـتُّل القَبَـ ـلي).. تمّت معـ ـاقبتي؛ قامت اسرتي الصغيرة بسحب مُمتلكاتي، منزلي الصغير، مزرعتي الصغيرة، ناقتي الوحيدة ،(ودجاجةٌ راكضةٌ) -إن جاز التعبير-.
تمّ حِـ ـرماني من الميراث الذي لا يزيد عن بعض (التّروس) الزّراعية هُنا وهُناك، والقليلُ من (الإبل) وقطعة أرضٍ انتـ ـزعها جدّي في آخِر الوادي من قبيلةٍ معـ ـادية! .. واْنتُـ ـزِع منّي رِداء القبيلة الدّافي وحقّ الإنتماء.. وحُـ ـرّم عليّ الفخر بأمجاد أجدادي في الحـ ـروب التي خاضتها ضدّ القبائل الأخرى لتبقى هي القبيلة العُظمى!
ها أنا أقف أمامكم اليوم، انسان سوداني مُجرّد من الألقاب والمُمتلكات والقبائل!
فهل يوجد بينكم مَقعد لانسان عندما يُسأل: (جِنـ ـسك شنو؟).. يتذكّر كلّ هذا الشّقاء ويتنهّد آخيراً ويقول: أنا فقط سوداني، سوداني في هذا الوطن الحُر الكبير!

