اَخبار

البراء بن مالك.. الكتيبة التي أرعبت الإمارات وأغضبت أمريكا

الخرطوم| الآن نيوز

أثار إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على فيلق البراء بن مالك موجة واسعة من ردود الأفعال داخل السودان وخارجه، وسط جدل حول خلفيات الخطوة وتداعياتها على مسار الصراع الدائر في البلاد.

 

وأكدت مصادر خاصة لـ”الآن نيوز” أن الفيلق لا تربطه أي علاقة تنظيمية أو مالية بالحرس الثوري الإيراني كما حاولت بعض الجهات الترويج، موضحة أن نشاطه يقتصر على الساحة السودانية حيث يخوض معارك مباشرة ضد قوات الدعم السريع المدعومة إقليميًا، دون أي ارتباطات خارجية مشيرة إلى أن العقوبات الأمريكية جاءت في سياق سياسي أكثر منه مالي، الأمر الذي يجعلها رمزية من الناحية الاقتصادية.

 

في المقابل، أبدى عدد من المواطنين والموالين للفيلق سعادتهم بالقرار، واعتبروه دليلًا على فاعلية الفيلق في مواجهة التدخلات الخارجية، مؤكدين أن العقوبات تعكس نجاح الفيلق في إيلام الإمارات التي مارست ضغوطًا على واشنطن لاتخاذ هذه الخطوة.

 

ويرى مراقبون أن الخطوة الأمريكية تأتي في إطار إعادة رسم خارطة النفوذ الإقليمي في السودان، ومحاولة تقليص نفوذ أي قوة عسكرية قد تعرقل الترتيبات السياسية التي تسعى واشنطن وبعض العواصم الإقليمية إلى تمريرها، فيما اعتبر آخرون أن استهداف فيلق البراء بن مالك يعكس قلقًا أمريكيًا من صعود كيانات عسكرية محلية جديدة لا تخضع للتفاهمات التقليدية.

 

ويعتقد محللون أن العقوبات الأخيرة ستفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي وإعلامي في المرحلة المقبلة، إذ يتوقع أن يسعى الفيلق إلى توظيف القرار الأمريكي لصالح تعزيز صورته محليًا باعتباره قوة وطنية تواجه التدخلات الخارجية. ورغم أن تأثير العقوبات الفعلي على الأرض يبدو محدودًا، إلا أن بعدها الرمزي والسياسي قد يترك آثارًا مباشرة على المشهد السوداني المتوتر، خاصة مع استمرار الحرب وتعقّد الوضع الإنساني.

زر الذهاب إلى الأعلى