كتاب رائ وعالمية

ابو موئل يكتب.. تحرير.. تعمير.. تشغيل

الخرطوم| الآن نيوز

الصندوق العسكري هو تشكيل عسكري ابتكرته العقليات العسكرية و ينسب للجيش البريطاني و يقوم على أن يتحرك الجيش في شكل صندوق (مربع او مستطيل) و قد تنفتح إحدى الأضلاع لإدخال العدو في المنتصف و الانقضاض عليه..
و لعل عبارة (التفكير خارج الصندوق) المشهورة تقصد هذا الصندوق فلا بد من الترتيب الجيد و الدقيق للصفوف و حسابات فلكية لأوقات و أماكن الحركة و السكون.. و أعين يقظة و فطنة و حواس منتبهة.. و الاهم من كل هذا ترصد للطابور الخامس من العملاء بالداخل..
هذا هو وضع السودان الان فأحد أضلاع صندوقه يتكون من الوضع العسكري بالحرب القائمة و الضلع الثاني التحديات الاقتصادية او سمها الحرب الاقتصادية و الضلع الثالث حرب الدول و تقاطع المصالح و العلاقات الخارجية اما الضلع الرابع و الاخير هو النسيج الاجتماعي و المحافظة على تماسك و وحدة السودان..
هذه الأضلاع الأربعة في نفس الصندوق و هو السودان و اي خلل او تهاون او الانشغال بضلع دون غيره سيدمر الصندوق كله..
و هذا يجعل الحرب العسكرية (ربع حرب) في مخطط تتعدد فيه اساليب العداء، الشياطين اللذين يقفون خلف هذا العداء اقسم  بعزة الله أن يعملوا لضرر السودان إلى أن يتحقق..
العملية دقيقة و تحتاج جراح ماهر و أعصاب حديدية فصد الهجوم و محاربة ارتفاع الدولار و العمل الاجتماعي و العمل الدبلوماسي وجوه لعملة واحدة.. و لا تختلف أهميتها الا شكليا فقط..
الأراضي التي رجعت إلى حضن الوطن لا يجب أن تترك حتى نهاية المعركة و يجب ان يكون الشعار (تحرير.. تعمير.. تشغيل) التحري وحده لا يكفي.. فالوقت يداهمنا و التحديات جسام فيجب ان تبدأ فيها عمليات التعمير و التشغيل فورا، فإذا كات ارض زراعية تعمر من الخراب و تبدأ الزراعة فورا و اذا كان مصنع إزالة المعوقات و بدأ الانتاج فورا، هذا مع العمل على تطهير المجتمع من المتعاونين و التوطين قانونيا، حتى لا تقع فتنة و تتولد احقاد بينهم و بين اللذين سيعودون بيوتهم..
يجب إدخال كل قطاع قادر للإنتاج فورا.. فالضلع العسكري في الحرب في وضع جيد لكن الضلع الاقتصادي يتعرض لهجوم عنييييف في أقرب وقت..
صمود الجيش و صمود المواطنين كل هذه الفترة لا جزاء له إلا البناء و التعمير بصورة صحيحة و قلب متجرد و حسم قانوني.. و لا عزاء لابناء الشهداء الا بتوفير وطن صالح لهم يبرر و يعظم في أعينهم موت ءاباءهم.

زر الذهاب إلى الأعلى