الخرطوم : الان نيوز
كتب وزير الصناعة بحكومة حمدوك مدني عباس مدني على صفحته بالفيس بوك في ذكري أكتوبر فإن الثورات لا تفنى ، في تجارب العديد من دول الجنوب نحو التحول الديمقراطي تسير في ما يظن بأنه دائرة جهنمية لا تنتهي انقلابات عسكرية تعقبها ثورات وانتقال ديمقراطي لا يلبث أن يباغته إنقلاب عسكرى جديد وتستمر القصة
في الحقيقة إن أي ثورة أو انتفاضة تخلف وعيها وتغرس غرسها في طريق خلق الوعي الديمقراطي وتحقيق الشروط الموضوعية من اجل ديمقراطية مستدامة .
في السودان أكتوبر ومن بعده انتفاضة أبريل ١٩٨٥ لم تكن عديمة الجدوى بل أسست لما بعدها ، وكذلك موجة ثورة ديسمبر الأولي في ٢٠١٨ هي نقطة تحول أساسية نحو التحول الديمقراطي المستدام
وعلي ما يبدو عليه السودان من مشهد معقد وعصي علي التحليل فإن ثمة حقائق بسيطة ولا يمكن تفاديها منها : لن يحكم السودان مستقبلاً بواسطة فرد أو جيش أو بواسطة حزب منهي الصلاحية السياسية والأخلاقية (الإخوان المسلمين) ، الديمقراطية في السودان قدر سياسي لن تنجح محاولات قوي الردة في حرف مساره ، الحقيقة الثانيه:الشعب السودان صاحب الحق والسيادة لا تمتلك نخبة بسيطة حق التحكم في مستقبله ، الحقيقة الثالثة مهما تعددت الجيوش وتطورت مصادر تمويلها وارتباطها لن يكون سوي جيش مهني موحد خاضع لسلطة مدنية .
في أكتوبر الاخضر علي الرغم من أصوات الرصاص ورائحة الدماء فإن مستقبل هذا الوطن أخضر ، ما يحدث الأن هو (حصحاص ) نهاية ما تبقي من السودان القديم ينفث سمومه ولكن لن يقوي علي مجابهة الجديد .

