كتاب رائ وعالمية

هنادي عبداللطيف تكتب.. بين سعة مجهود الدولة وعطاء الأفراد “أرزاقٌ يسوقها الله لمستحقيها”

الخرطوم | الآن نيوز

يجب أن ندرك بواقعية وإنصاف أن هذه المبادرات،التي وزعت سلال رمضان للسودانيين في مصر مهما بلغت ضخامتها، تظل جهوداً فردية نابعة من قلوب خيرة، وليست ميزانيات دول أو مؤسسات أممية؛ فمن غير المنطقي أن نطلب من أفراد تغطية احتياجات ملايين السودانيين المتواجدين في مصر، فهذا دور تعجز عنه أحياناً كيانات كبرى. إن وصول ‘كرتونة رمضان’ لأسرة بعينها دون غيرها ليس تمييزاً، بل هو رزقٌ ساقه الله إليها في وقت حاجتها، وطريقة اختارها القدر ليربت بها على كتف تلك الأسرة. وبدلاً من مقارنة المنع بالعطاء، فلنفرح لإخوتنا الذين نالوا نصيباً من هذا الخير، ولنوقن أن سعي هؤلاء المبادرين هو محاولة مخلصة لسد ثغرة في جدار المعاناة الكبير. فالخير قليلُه خير، ومن لم تصله المبادرة اليوم، قد يفتح الله له باباً آخر غداً، فالمحبة والتكاتف هما زادنا الحقيقي في بلاد الغربة.”

 

في ختام هذا الرصد لملاحم العطاء، لا يسعنا إلا أن نتقدم بوافر الشكر والتقدير لكل من جعل من هذه الصفحة منبراً لإيصال صوت المستغيثين من الأرامل والأسر المتعففة. إن ما تم تحقيقه هو “رزقٌ كريم” ساقه الله لمستحقيه عبر أيادٍ بيضاء لم تتوانَ لحظة عن التلبية.

​نخص بالشكر الجزيل الدكتور صابر شريف الخندقاوي شريف الخندقاوي، الذي لم يكتفِ بتقديم (20) كرتونة مواد غذائية لي من ضمن ٣٧٥٠ كرتونة وزعت في مصر، بل ضرب أروع الأمثال في التواضع والمسؤولية بحرصه على إيصالها حتى باب المنزل، تذليلاً للصعاب وصوناً للكرامة. والشكر موصول لـ منظمة زينب لتنمية المرأة برئاسة د فاطمة أحمد المصطفي سمهن على دعمها السخي بتقديم (20) كرتونة كانت سنداً حقيقياً في وقت وجيز.

كما نثمن اللفتة الإنسانية الحانية من إيقونة الفن والخير حنان بلوبلو، وابنها الفنان محمد بشير التي استجابت مرحبة وبحب ووفرت كراتين رمضانية لأرملة كانت في أمسّ الحاجة. رغم انتهاءالتوزيع ، لتؤكد أن القيمة ليست في العدد فقط، بل في جبر الخواطر.

​اؤمن يقيناً أن هذه المبادرات الفردية، مهما بلغت، لن تغطي ملايين السودانيين في #مصر، فهذا مجهود تنوء به دول وليس أفراداً؛ لكنها أرزاقٌ كُتبت لبعضنا، فلنفرح لأخوتنا الذين نالوا نصيبهم، ولنكن سنداً لبعضنا البعض. فكل كرتونة تصل هي رسالة حب، وكل يد تمتد هي “نفير” سوداني خالص يؤكد أننا بخير ما دام فينا هذا التكاتف.

اخيرا

اكتمل توزيع هذه السلال لمستحقيها التي معظمها من ألارامل والمطلقات وأسر متعففة .. ارزاق ساقها الله اليهم من خلال رسالة عبر مستجر

.ربنا يتقبل من الجميع

زر الذهاب إلى الأعلى