نوال كرار تكتب.. الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل وتأثيراتها على الخليج العربي
الخرطوم | الآن نيوز

تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير 2026 تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في صراع قد يغير موازين القوى في المنطقة ويترك آثارًا عميقة على دول الخليج العربي.
بداية الحرب
اندلعت الحرب في 28 فبراير 2026 عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة على مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل إيران، وهو ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى توسيع دائرة الصراع.
ومع استمرار الضربات المتبادلة، دخلت الحرب مرحلة أكثر خطورة بعد استهداف منشآت الطاقة والموانئ والمواقع العسكرية في عدة دول، ما جعل النزاع يتجاوز حدود الدول المتحاربة ليصبح أزمة إقليمية واسعة.
امتداد الصراع إلى الخليج
أصبحت دول الخليج العربي في قلب الصراع بسبب وجود قواعد عسكرية أمريكية فيها. فقد تعرضت دول مثل الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت قواعد عسكرية وبنية تحتية للطاقة.
كما سقطت صواريخ في مدن خليجية رئيسية مثل أبوظبي والدوحة، في حين تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض عدد كبير منها، رغم وقوع أضرار وخسائر بشرية محدودة في بعض المناطق
تأثير الحرب على الاقتصاد والطاقة
يعد الخليج العربي مركزًا رئيسيًا للطاقة العالمية، ولذلك فإن استمرار الحرب قد يسبب اضطرابات خطيرة في أسواق النفط. فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
كما اضطرت بعض الشركات النفطية الكبرى إلى تغيير مسارات تصدير النفط، ونقل جزء كبير من الشحنات إلى موانئ بديلة لتجنب المخاطر الأمنية في الخليج.
التأثيرات السياسية والأمنية
سياسيًا، وضعت الحرب دول الخليج في موقف معقد. فمن جهة ترتبط هذه الدول بتحالفات عسكرية مع الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى تحاول تجنب الدخول المباشر في الصراع مع إيران للحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ويرى خبراء أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى إعادة تقييم العلاقات الأمنية بين دول الخليج والولايات المتحدة، خاصة إذا استمرت الهجمات على أراضيها رغم وجود القواعد العسكرية الأمريكية.
مستقبل الصراع
يتفق العديد من المحللين على أن هذه الحرب قد تتطور إلى أحد ثلاثة سيناريوهات:
حرب محدودة تنتهي بتسوية سياسية.
حرب إقليمية واسعة تشمل دولًا أخرى في الشرق الأوسط.
تدخل دولي لفرض وقف إطلاق النار وحماية الملاحة النفطية.
خاتمة
تشكل الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة. وبينما تحاول دول الخليج الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانجرار إلى المواجهة المباشرة، فإن استمرار القتال يهدد أمن الطاقة العالمي ويضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم اليقين

